السبت 01 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

الهند تستقطب أكثر من 40 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية لتعزيز احتياطياتها ودعم استقرار الروبية

السبت 01/أغسطس/2026 - 01:56 م
الهند تستقطب أكثر
الهند تستقطب أكثر من 40 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية

نجحت الهند في جذب تدفقات مالية أجنبية تجاوزت قيمتها 40 مليار دولار منذ شهر يونيو الماضي، في خطوة تعكس ثقة المستثمرين في الاقتصاد الهندي وتدعم احتياطيات النقد الأجنبي لدى بنك الاحتياطي الهندي، وذلك بالتزامن مع جهود مكثفة للحفاظ على استقرار الروبية في مواجهة التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية وارتفاع أسعار النفط.

وأظهرت بيانات صادرة عن بنك الاحتياطي الهندي أن ودائع غير المقيمين المقومة بالعملات الأجنبية بلغت نحو 36.72 مليار دولار حتى 31 يوليو، فيما ارتفع إجمالي التدفقات إلى ما يقارب 41 مليار دولار بعد احتساب الأموال الواردة عبر القروض الخارجية بالعملات الأجنبية والاقتراض التجاري الخارجي.


وتأتي هذه التدفقات في وقت يواصل فيه البنك المركزي اتخاذ إجراءات لدعم العملة المحلية، حيث باع نحو 7 مليارات دولار في 24 يوليو في واحدة من أكبر عملياته المباشرة للتدخل في سوق الصرف خلال الأشهر الأخيرة.

 وجاء هذا التدخل بعد أن أدت التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط الخام لفترة وجيزة فوق مستوى 100 دولار للبرميل، الأمر الذي زاد الضغوط على الروبية الهندية قبل أن تتراجع أسعار النفط لاحقًا إلى نحو 90 دولارًا للبرميل.

وفي إطار طمأنة الأسواق، أكد محافظ بنك الاحتياطي الهندي، سانجاي مالهوترا، في تصريحات صحفية، أن التراجع الأخير في قيمة الروبية لا يعكس ضعفًا في الاقتصاد الهندي، وإنما يرتبط بعوامل خارجية تشمل تصاعد التوترات الجيوسياسية، وقوة الدولار الأمريكي، إضافة إلى التقلبات التي تشهدها معظم عملات الأسواق الناشئة.

وأشار مالهوترا إلى أن المؤشرات الاقتصادية الأساسية للهند ما تزال قوية، وأن البنك المركزي يمتلك الأدوات الكافية للحفاظ على استقرار الأسواق المالية والحد من التقلبات الحادة في سعر صرف العملة.

وفي محاولة لتعزيز تدفقات العملات الأجنبية، تواصل البنوك الهندية تقديم حوافز جاذبة للمستثمرين الهنود المقيمين في الخارج، إذ تعرض أسعار فائدة تصل إلى 7.75% على الودائع بالعملات الأجنبية لأجل خمس سنوات، مع السماح بالحصول على قروض بضمان هذه الودائع، وهو ما يسهم في جذب المزيد من السيولة الأجنبية وتعزيز احتياطيات البلاد.

ويرى مراقبون أن نجاح الهند في استقطاب هذه التدفقات المالية يمنحها هامشًا أكبر للتعامل مع التقلبات الاقتصادية العالمية، ويعزز قدرة البنك المركزي على حماية استقرار الروبية، خاصة في ظل استمرار المخاطر المرتبطة بأسعار الطاقة والأوضاع الجيوسياسية، بما يدعم استقرار الاقتصاد الهندي خلال الفترة المقبلة.