الخميس 30 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

النفط يستقر قرب 90 دولارًا مع تصاعد التوتر بين أمريكا وإيران وتراجع المخزونات

الخميس 30/يوليو/2026 - 11:33 ص
بانكير

واصل النفط التداول بالقرب من أعلى مستوياته خلال الأشهر الأخيرة، بعدما استقرت الأسعار عقب موجة صعود قوية، مدفوعة بتجدد العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب استمرار انخفاض مخزونات الخام الأمريكية، وهو ما عزز المخاوف بشأن شح الإمدادات العالمية خلال الفترة المقبلة.

ويأتي استقرار النفط بعد مكاسب قاربت 8% في الجلسة السابقة، مع بقاء المستثمرين في حالة ترقب للتطورات العسكرية في الشرق الأوسط، باعتبارها العامل الأكثر تأثيرًا في حركة أسواق الطاقة العالمية.

التوتر العسكري يدعم أسعار النفط

عادت المخاوف الجيوسياسية إلى واجهة الأسواق بعدما شنت القوات الأمريكية موجة جديدة من الضربات استهدفت مواقع عسكرية داخل إيران، شملت مراكز قيادة ومنشآت للصواريخ والطائرات المسيّرة ومواقع دفاع ساحلية، وذلك ردًا على هجمات استهدفت القوات الأمريكية في المنطقة.

ورغم أن الضربات لم تشمل البنية التحتية المدنية أو منشآت الطاقة، فإنها عززت مخاوف المستثمرين من اتساع نطاق الصراع، بما قد يؤثر على حركة صادرات النفط وإمدادات الخام العالمية.

كما زادت المخاطر بعد استمرار التوتر حول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم، في ظل تعثر التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار.

انخفاض المخزونات يعزز قوة السوق

حصلت أسعار النفط على دعم إضافي من بيانات المخزونات الأمريكية، بعدما تراجعت المخزونات التجارية إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2018، بينما واصل الاحتياطي النفطي الاستراتيجي انخفاضه للأسبوع الثامن عشر على التوالي، ليسجل أقل مستوى منذ عام 1983.

ويرى محللون أن انخفاض المخزونات يعكس استمرار قوة الطلب مقارنة بحجم المعروض، وهو ما يزيد حساسية السوق تجاه أي اضطرابات جيوسياسية قد تؤثر على الإمدادات.

مضيق هرمز يظل بؤرة القلق الرئيسية

يبقى مضيق هرمز العامل الأكثر تأثيرًا في مستقبل أسواق الطاقة، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية.

وأكد وزير الطاقة الأمريكي أن نحو 13 مليون برميل يوميًا غادرت منطقة الخليج خلال الأسبوع الماضي، مر نصفها تقريبًا عبر مضيق هرمز، بينما تم نقل الكميات المتبقية عبر خطوط أنابيب بديلة، ما يعكس أهمية هذا الممر لاستقرار أسواق الطاقة.

ويرى خبراء أن أي تعطيل لحركة الملاحة في المضيق قد يؤدي إلى ارتفاعات جديدة في أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.

كيف تحركت أسعار النفط؟

شهدت أسعار الخام تحركات محدودة بعد موجة الارتفاع الأخيرة، وجاءت كالتالي:

استقر خام برنت قرب مستوى 90 دولارًا للبرميل.
تراجع عقد برنت تسليم سبتمبر بنسبة 0.3% إلى 90.45 دولارًا للبرميل.
انخفض عقد برنت تسليم أكتوبر بنسبة 0.4% إلى 87.77 دولارًا.
تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.3% إلى 84.25 دولارًا للبرميل.

ورغم هذا التراجع الطفيف، لا تزال الأسعار مدعومة بعوامل أساسية قوية، أبرزها انخفاض المخزونات الأمريكية، واستمرار التوترات العسكرية، ومخاوف تعطل الإمدادات من الشرق الأوسط.

ويرى محللو أسواق السلع أن النفط سيظل يتحرك خلال الفترة المقبلة وفق تطورات الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى بيانات المخزونات الأمريكية ومستويات الطلب العالمي، وهي عوامل قد تبقي الأسعار عند مستويات مرتفعة إذا استمرت حالة عدم اليقين الجيوسياسي.