بنك الاستثمار القومي يقود خطة متكاملة لإعادة هيكلة شركة "سمنود للنسيج" وإعادتها لمسار الإنتاج والتعافي
نجح بنك الاستثمار القومي، بالتنسيق مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، في تنفيذ خطة متكاملة لإعادة هيكلة شركة سمنود للنسيج والوبريات، وإعادتها إلى مسار الإنتاج والتعافي بعد سنوات من التعثر المالي، وذلك ضمن خطة شاملة لإصلاح الشركات التابعة للبنك وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني.
وأكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ورئيس مجلس إدارة بنك الاستثمار القومي، أن البنك يمثل أحد الأذرع الاستثمارية والتنموية الرئيسية للدولة، ويتبنى استراتيجية متكاملة لإعادة هيكلة شركاته التابعة وتعظيم العائد من أصولها، مشيرًا إلى أن تجربة "سمنود للنسيج" تمثل نموذجًا ناجحًا لإنقاذ الشركات الصناعية المتعثرة وإعادتها إلى دائرة الإنتاج والربحية.
وأوضح أن خطة إعادة هيكلة البنك وشركاته تحظى بدعم رئيس مجلس الوزراء، وهو ما أسهم في إنجاز تسويات مهمة مع مختلف الجهات الوطنية، مؤكدًا أن الحفاظ على العنصر البشري كان في صدارة أولويات خطة التعافي باعتباره الركيزة الأساسية لاستدامة الإنتاج ورفع القدرة التنافسية.
ومن جانبه، قال أشرف نجم، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لبنك الاستثمار القومي، إن إعادة هيكلة شركة "سمنود للنسيج" تأتي ضمن رؤية شاملة لتعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للبنك، بما يسهم في تحسين مركزه المالي وتعزيز دوره في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار إلى أن البنك ضخ تمويلات ومساهمات جديدة تجاوزت 74 مليون جنيه لتوفير رأس المال العامل اللازم لإعادة تشغيل الشركة بعد فترة من التوقف، إلى جانب تقديم الدعم الإداري والفني لتحديث خطوط الإنتاج، وتنويع المنتجات، بما ساعد الشركة على استعادة نشاطها والوفاء بجزء كبير من التزاماتها من خلال الإيرادات التشغيلية.
وفي إطار الحفاظ على حقوق العاملين وتحسين أوضاعهم المعيشية، شملت خطة إعادة الهيكلة رفع إجمالي أجور العاملين البالغ عددهم 563 عاملًا من نحو 900 ألف جنيه خلال العام المالي 2019/2020 إلى نحو 1.87 مليون جنيه في أكتوبر 2024، بنسبة زيادة تجاوزت 100%، إلى جانب التطبيق التدريجي لقرارات المجلس القومي للأجور، وصرف العلاوات الدورية والاستثنائية.
كما تضمنت الخطة تسوية عدد من الملفات العالقة، أبرزها إنهاء إجراءات المعاش الاختياري لـ 185 عاملة بما يضمن حصولهن على كامل حقوقهن القانونية والمالية، فضلًا عن التنسيق مع الهيئة العامة للتأمين الصحي والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي لمعالجة المديونيات التاريخية للشركة وجدولتها، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات الصحية للعاملين والحفاظ على حقوق الجهات الدائنة.
وتؤكد وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن خطة إعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي تستهدف تعظيم استثماراته واستغلال أصوله بكفاءة، مع الحفاظ على الكيانات الصناعية الوطنية القابلة للنمو، بما يعزز مساهمة القطاع الصناعي في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.


