العراق يفتح بوابة جديدة لتصدير النفط.. أنابيب عبر سوريا لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز
يتجه العراق إلى تسريع خططه لتطوير قطاع النفط وتنويع منافذ تصدير الخام والمنتجات النفطية، في إطار مساعٍ لتقليل الاعتماد على مسارات التصدير التقليدية وتعزيز قدرة البلاد على مواجهة أي اضطرابات قد تؤثر في حركة التجارة والطاقة العالمية.
وفوّض مجلس الوزراء العراقي، المدير العام لشركة نفط البصرة بتوقيع مذكرة تفاهم مع وزارة النفط السورية، تتعلق بإنشاء وتطوير خطوط أنابيب لنقل النفط العراقي إلى الأسواق العالمية عبر الأراضي السورية، وصولًا إلى الساحل على البحر المتوسط.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه أوسع لدى بغداد لإعادة تفعيل مسارات تصدير النفط عبر سوريا، بما يوفر للعراق منفذًا إضافيًا إلى الأسواق العالمية، ويقلل من الاعتماد على طرق التصدير التي تمر عبر مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لنقل إمدادات الطاقة عالميًا.
وكان العراق وسوريا قد وقعا في وقت سابق مذكرة تفاهم بشأن تأهيل وتشغيل خط الأنابيب العراقي-السوري «حديثة–بانياس»، في إطار جهود إعادة إحياء مسار نقل النفط إلى البحر المتوسط، فيما تعود خطط التعاون النفطي بين البلدين إلى مسار خط «كركوك–بانياس» الذي توقف عن العمل منذ سنوات.
وفي سياق متصل، وجّه مجلس الوزراء العراقي وزارة النفط إلى توقيع مذكرة مع تحالف يضم شركات «كونوكو فيليبس» و«تي آي كابيتال» و«نوفاتيرا»، لبدء مناقشات وتقييم أعمال الاستكشاف والتنقيب في حقل عكاز ومناطق أخرى، بهدف تطوير الاحتياطيات وتعزيز الإنتاج.
كما قررت وزارة النفط طرح مشروع «القيارة المتكامل» للمنافسة، إلى جانب المضي في إجراءات حفر بئر استكشافية في منطقة «قره تبه»، ضمن خطة لزيادة الاستثمارات في قطاع الطاقة وتطوير القدرات الإنتاجية.
وتسعى بغداد، بالتوازي مع تطوير الإنتاج والتكرير والتوزيع، إلى تنويع منافذ تصدير النفط وتعزيز كفاءة استثمار مواردها الطبيعية، بما يدعم الاقتصاد العراقي ويمنح البلاد مرونة أكبر في مواجهة تقلبات أسواق الطاقة العالمية.
ويأتي ذلك في وقت لجأ فيه العراق خلال الأشهر الماضية إلى نقل زيت الوقود بالشاحنات عبر سوريا والأردن كحل مؤقت، في ظل الحاجة إلى توفير منافذ إضافية لتصريف المنتجات النفطية ودعم تشغيل المصافي، وسط تطلعات إلى تطوير حلول أكثر استدامة عبر خطوط الأنابيب خلال الفترة المقبلة.

