وزير الاستثمار يكشف مفاجأة عن تدفقات 2026.. ومصر تتصدر إفريقيا للمرة الرابعة
أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن مصر حافظت على صدارتها للدول الإفريقية في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة للعام الرابع على التوالي، مشيراً إلى أن هذا الإنجاز يعكس نتائج الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الدولة خلال السنوات الماضية، والتي ساهمت في تحسين بيئة الاستثمار وتعزيز ثقة المستثمرين.
وقال وزير الاستثمار، خلال مقابلة مع «CNBC عربية»، إن تطوير البنية التحتية والسياسات النقدية والمالية ساهم في توفير بيئة أكثر استقراراً أمام المستثمرين، بما عزز قدرتهم على التخطيط واتخاذ القرارات الاستثمارية، لافتاً إلى أن تطوير الموانئ والخدمات اللوجستية انعكس بصورة إيجابية على حركة التجارة والاستثمار في مصر.
وأضاف أن الحكومة تعمل على تطوير المعامل ورفع كفاءتها، بهدف تسريع إجراءات فحص السلع والتأكد من مطابقتها للمعايير الدولية، بما يدعم تنافسية المنتجات والصادرات المصرية في الأسواق العالمية، مؤكداً أن الفترة المقبلة ستشهد إجراءات جديدة لتيسير زيادة رؤوس الأموال وتسريع إصدار التراخيص للمستثمرين.
وحول توقعات تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال عام 2026، أوضح فريد أنه من المبكر تقديم تقديرات نهائية، خاصة أن العام لم ينته بعد، مشيراً إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية يمثل أحد العوامل المؤثرة على جاذبية المنطقة للاستثمارات.
وأكد أن الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها مصر خلال السنوات الماضية يمكن أن تساعدها في جذب جانب من التدفقات الاستثمارية، رغم التحديات الإقليمية والدولية، إلا أن تقييم النتائج بشكل دقيق يحتاج إلى مزيد من الوقت.
وفيما يتعلق ببيانات الاستثمار الأجنبي المباشر، شدد الوزير على عدم وجود تغيير في آلية احتسابها، موضحاً أن البنك المركزي سيظل الجهة الرسمية المسؤولة عن إعلان البيانات بالتنسيق مع وزارة الاستثمار وهيئة الاستثمار.
وأشار إلى أن مطالبة الشركات باستكمال نماذج الإفصاح تأتي في إطار الالتزام بالقوانين المنظمة، بعدما تبين أن بعض الشركات لم تكن تستكمل البيانات المطلوبة، وهو ما يؤثر على دقة وجودة الإحصاءات.
وأوضح أن استكمال الإفصاحات والقوائم المالية يساهم في بناء قاعدة بيانات أكثر دقة، تساعد في تحديد أكبر الدول المستثمرة في مصر وقياس أداء استثماراتها، فضلاً عن دعم عملية رسم السياسات الاقتصادية واتخاذ القرارات المناسبة.
وعن الرسوم الجمركية الأميركية، أكد وزير الاستثمار أن أي رسوم جديدة تؤثر بطبيعة الحال على حركة الصادرات، مشيراً إلى أن السياسات الحمائية أصبحت اتجاهاً تتبناه العديد من الاقتصادات الكبرى، فيما تتابع الحكومة المصرية التطورات التجارية العالمية وتعمل بالتنسيق مع الشركاء التجاريين للحفاظ على تنافسية الصادرات والحد من تداعيات هذه المتغيرات.


