أسواق التوقعات تخفض رهاناتها على عودة الملاحة في مضيق هرمز.. وتوقعات بتأجيل التعافي إلى 2027
تراجعت توقعات الأسواق بشأن عودة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى طبيعتها، مع تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، ما عزز المخاوف من استمرار اضطراب أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
وأظهرت بيانات منصة Kalshi لأسواق التوقعات أن احتمالات عودة حركة المرور في مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية بحلول يوليو 2027 انخفضت إلى 47%، مقارنة بنحو 70% قبل يومين فقط، في تحول يعكس تزايد قلق المستثمرين من استمرار الأزمة.
تصعيد عسكري يضغط على التوقعات
جاء هذا التراجع بعد استمرار الضربات الأميركية على مواقع إيرانية لليلة الثالثة عشرة على التوالي، إلى جانب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي لمح فيها إلى إمكانية تنفيذ "هجوم هائل" جديد ضد إيران، وهو ما زاد من حالة عدم اليقين بشأن أمن الملاحة في المنطقة.
احتمالات ضعيفة لعودة الملاحة خلال 2026
وبحسب بيانات المنصة، تبلغ احتمالات استئناف حركة السفن بصورة طبيعية خلال عام 2026 نحو 38% فقط، بينما ترتفع فرص عودة الشحنات المنتظمة قبل أبريل 2027 إلى 48%، لكنها لا تزال أقل من النصف.
ويعتمد حسم هذا الرهان على تجاوز المتوسط المتحرك لسبعة أيام لعدد السفن العابرة في المضيق مستوى 60 عملية عبور، وفق البيانات التي ترصدها مبادرة Portwatch التابعة لصندوق النقد الدولي.
الحوثيون يزيدون تعقيد المشهد
من جانبه، قال مات سميث، مدير أبحاث السلع الأساسية في شركة Kpler، إن هجمات الحوثيين على ناقلات النفط في البحر الأحمر أضافت عاملًا جديدًا يزيد من تعقيد المشهد، مرجحًا تأجيل عودة الملاحة الطبيعية إلى العام المقبل.
كما أكد ترامب أنه سيحمّل إيران المسؤولية عن أي هجمات جديدة ينفذها الحوثيون، وهو ما يزيد من احتمالات استمرار التصعيد في المنطقة.
جهود دبلوماسية لاحتواء الأزمة
في المقابل، ذكرت وكالة رويترز نقلًا عن مصادر باكستانية، أن باكستان تعمل على الدفع نحو إجراء محادثات سلام بين الولايات المتحدة وإيران بدعم من الصين، في محاولة لاحتواء التوتر، خاصة مع عدم تسجيل أي هجمات أميركية على إيران خلال يومي الجمعة والسبت.


