الجمعة 24 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الدولار يواصل الضغط على الين مع تصاعد رهانات الفائدة الأمريكية

الجمعة 24/يوليو/2026 - 03:25 م
الين الياباني
الين الياباني

يتجه الين الياباني لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية له منذ مايو، بعدما هبط إلى أدنى مستوياته أمام الدولار خلال نحو أربعة عقود، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن اتساع الفجوة بين السياسات النقدية في اليابان والولايات المتحدة، رغم تعهدات الحكومة اليابانية باتخاذ إجراءات لدعم العملة.

ويرى محللون أن التصريحات الرسمية الصادرة عن طوكيو لم تنجح حتى الآن في وقف موجة تراجع الين، مؤكدين أن أي تدخل مباشر في سوق الصرف قد يمنح العملة دعمًا مؤقتًا، لكنه لن يغير الاتجاه العام ما لم يواصل بنك اليابان رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع.

وفي هذا السياق، أكدت وزارة الخزانة الأمريكية أن التقلبات المفرطة في أسواق الصرف غير مرغوبة، داعية بنك اليابان إلى مواصلة تشديد سياسته النقدية، وهو ما اعتبره مراقبون رسالة واضحة بشأن أهمية معالجة الأسباب الأساسية لضعف العملة اليابانية.

وأدى تراجع الين إلى دعم أداء الدولار، الذي يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 0.88%، وهي الأكبر منذ مايو، مستفيدًا من تنامي توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.

وقال كريستيان أنتونيز، محلل أسواق الدخل الثابت والعملات في "لازارد لإدارة الأصول"، إن الاتجاه الأساسي لا يزال يميل إلى مزيد من ضعف الين، مشيرًا إلى أن التدخل في سوق العملات قد يؤخر وتيرة الهبوط لكنه لا يغير العوامل الاقتصادية التي تدفع العملة للتراجع.

كما عززت القفزة الأخيرة في أسعار النفط، والتي تجاوزت 100 دولار للبرميل، المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، ما دعم قوة الدولار وأعاد رهانات المستثمرين على بقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول. وأكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وورش، استمرار التزام البنك المركزي بخفض التضخم إلى مستهدف 2%.

وفي أوروبا، ارتفع اليورو بنسبة 0.1% إلى 1.1388 دولار، عقب قرار البنك المركزي الأوروبي تثبيت أسعار الفائدة مع الإبقاء على إمكانية رفعها خلال اجتماع سبتمبر، فيما استقر الفرنك السويسري بعد تأكيد البنك الوطني السويسري عدم التدخل للتلاعب بسعر صرف العملة.

وتترقب الأسواق العالمية خلال الأيام المقبلة اجتماعات البنوك المركزية الكبرى، والتي من المتوقع أن تلعب دورًا حاسمًا في تحديد اتجاهات العملات الرئيسية، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن التضخم وأسعار الفائدة العالمية.