الين الياباني يسجل أدنى مستوى منذ 1986 متجاوزًا 163 مقابل الدولار وسط ضغوط الأسواق العالمية
شهدت العملة اليابانية تراجعًا حادًا خلال تعاملات الأسواق، حيث انخفضت إلى ما دون مستوى 163 ينًا مقابل الدولار الأميركي، في سابقة لم تحدث منذ عام 1986، ما يعكس استمرار الضغوط القوية التي يتعرض لها الين، ويضع السلطات اليابانية أمام اختبار جديد بشأن احتمالية التدخل لدعم العملة.
وخلال التداولات الليلية، تراجع الين بنسبة تقارب 0.5% ليصل إلى 163.24 ينًا مقابل الدولار، متأثرًا بقوة العملة الأميركية التي واصلت صعودها مدعومة بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، وهو ما يزيد من جاذبية الدولار مقارنة بالعملات الأخرى، وعلى رأسها الين.
ويأتي هذا التراجع في ظل تطورات جيوسياسية متسارعة، حيث ساهمت التوترات المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران في دفع أسعار النفط إلى الارتفاع، ما عزز من قوة الدولار عالميًا، وألقى بمزيد من الضغوط على العملة اليابانية التي تعاني بالفعل من فجوة في السياسات النقدية بين اليابان والولايات المتحدة.
ورغم هذا التراجع، استقر الين نسبيًا في وقت لاحق من التداولات بالقرب من مستوى 163.12 ينًا مقابل الدولار، وسط حالة من الترقب في الأسواق لأي تحرك رسمي من جانب السلطات اليابانية لوقف نزيف العملة.
وفي هذا السياق، جددت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما تأكيدها على استعداد الحكومة لاتخاذ إجراءات قوية إذا دعت الحاجة، مشيرة إلى أن السلطات تراقب تحركات سوق الصرف عن كثب، ولن تتردد في التدخل عند الضرورة للحفاظ على استقرار العملة.
ويترقب المستثمرون في الأسواق العالمية الخطوات المقبلة من قبل صناع القرار في اليابان، خاصة في ظل استمرار الضغوط الخارجية وارتفاع الدولار، ما قد يدفع نحو تدخل مباشر أو اتخاذ إجراءات نقدية ومالية لاحتواء تراجع الين.
الكلمات المفتاحية: الين الياباني، الدولار الأمريكي، سعر الصرف، اليابان، عوائد السندات، أسعار النفط، الأسواق العالمية
