الإثنين 27 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

النساء في الصدارة والرجال الأكثر عددا.. قراءة في أرقام التمويل متناهي الصغر

الخميس 23/يوليو/2026 - 09:30 م
ارشيفية
ارشيفية

كشفت أحدث بيانات الهيئة العامة للرقابة المالية عن استمرار تصدر المرأة قائمة المستحوذين على الجزء الأكبر من أرصدة التمويل متناهي الصغر في مصر، رغم استمرار تفوق الرجال من حيث عدد المستفيدين، وهو ما يعكس حصول السيدات على متوسطات تمويلية أعلى مقارنة بالذكور.

وأظهرت البيانات ارتفاع إجمالي أرصدة التمويل متناهي الصغر إلى 73.6 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، مقابل 65.8 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من عام 2025، بما يؤكد استمرار نمو القطاع وزيادة دوره في دعم الأنشطة الاقتصادية الصغيرة.

واستحوذت الإناث على 54.48% من إجمالي أرصدة التمويل بنهاية مارس 2026، مقابل 45.52% للذكور، مقارنة بنسبة 54.04% للإناث و45.96% للذكور في مارس 2025، بما يشير إلى ارتفاع طفيف في حصة المرأة من التمويلات خلال عام واحد.

وتعكس هذه المؤشرات استمرار اهتمام مؤسسات التمويل بدعم المشروعات التي تديرها السيدات، باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لتعزيز الشمول المالي وتمكين المرأة اقتصاديًا، خاصة في مجالات الإنتاج والحرف والمشروعات الأسرية.

وفي المقابل، كشفت البيانات عن اختلاف توزيع أعداد المستفيدين، حيث بلغ إجمالي عملاء التمويل متناهي الصغر نحو 3.4 مليون مستفيد بنهاية مارس 2026، مقابل 3.7 مليون مستفيد خلال الفترة نفسها من عام 2025.

واحتل الرجال المرتبة الأولى من حيث عدد المستفيدين بنسبة 53.10% من إجمالي العملاء بنهاية مارس 2026، مقابل 46.90% للإناث، بينما بلغت نسبة الذكور 54.46% في مارس 2025 مقابل 45.54% للإناث.

وتشير المقارنة بين حجم التمويلات وعدد المستفيدين إلى أن المرأة، رغم انخفاض عدد المستفيدات مقارنة بالرجال، حصلت على النصيب الأكبر من قيمة التمويلات، وهو ما يعكس ارتفاع متوسط التمويل الموجه للسيدات، خاصة في المشروعات التي تحتاج إلى تمويلات أكبر للتوسع وزيادة الإنتاج.

ويرى خبراء أن هذه النتائج تؤكد نجاح برامج التمويل متناهي الصغر في الوصول إلى شرائح واسعة من السيدات، لا سيما في المناطق الريفية والمحافظات، حيث تمثل المرأة عنصرًا أساسيًا في إدارة المشروعات الصغيرة والأنشطة الإنتاجية والأسرية.

كما تؤكد المؤشرات الدور المتزايد لقطاع التمويل متناهي الصغر في دعم الشمول المالي، وتوفير فرص أكبر أمام المرأة للوصول إلى مصادر التمويل الرسمية، بما يسهم في زيادة مشاركتها الاقتصادية، وتحسين مستويات الدخل، وخلق فرص عمل جديدة.

ويُعد التمويل متناهي الصغر من أهم الأدوات الداعمة للمشروعات الصغيرة والأسر المنتجة، من خلال توفير التمويل اللازم لبدء الأنشطة الاقتصادية أو تطويرها، مع استمرار توسع الشركات والجمعيات العاملة في هذا المجال، بما يدعم نمو القطاع عامًا بعد عام.