أرباح هيونداي تتراجع 21% في الربع الثاني رغم نمو الإيرادات.. وضغوط الرسوم الأمريكية تثير المخاوف
سجلت شركة هيونداي موتور الكورية الجنوبية تراجعاً ملحوظاً في أرباحها التشغيلية خلال الربع الثاني من عام 2026، متأثرةً بانخفاض مبيعات السيارات، وارتفاع تكاليف الإنتاج، إلى جانب استمرار اضطرابات سلاسل الإمداد، وذلك رغم تحقيق نمو في الإيرادات واستفادة الشركة من تراجع قيمة العملة الكورية.
وأعلنت الشركة، ثالث أكبر مجموعة لصناعة السيارات في العالم من حيث حجم المبيعات بالتعاون مع شركتها التابعة كيا، أن أرباحها التشغيلية بلغت 2.9 تريليون وون (نحو 1.98 مليار دولار) خلال الفترة الممتدة من أبريل إلى يونيو 2026، بانخفاض نسبته 21% مقارنة مع 3.6 تريليون وون سجلتها في الفترة نفسها من العام الماضي.
وجاءت النتائج دون توقعات المحللين التي أشارت إلى إمكانية تحقيق أرباح تشغيلية تبلغ نحو 3.2 تريليون وون، في حين ارتفعت إيرادات الشركة بنسبة 2% على أساس سنوي لتصل إلى 49.2 تريليون وون، ما يعكس استمرار الطلب على منتجات الشركة رغم التحديات التي تواجه صناعة السيارات عالمياً.
ورغم تراجع الأرباح، ارتفع سهم هيونداي بنحو 2% عقب إعلان النتائج، في إشارة إلى تفاؤل المستثمرين بإجراءات الشركة الرامية إلى احتواء الضغوط وتحسين الأداء خلال الفترات المقبلة.
وأكدت هيونداي أن بيئة الأعمال العالمية لا تزال تتسم بحالة من عدم اليقين، في ظل اشتداد المنافسة في سوق السيارات، واستمرار ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الخام، إلى جانب تأثير التوترات الجيوسياسية والرسوم الجمركية الأميركية على حركة التجارة وسلاسل التوريد.
وأوضحت الشركة أن الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة، إلى جانب زيادة تكاليف الإنتاج، ستواصل الضغط على هوامش الربحية خلال عام 2026، رغم استمرار النمو في الطلب على السيارات الكهربائية والهجينة، التي تمثل أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجيتها المستقبلية.
وفي إطار مواجهة هذه التحديات، تدرس هيونداي توسيع عملياتها الإنتاجية داخل الولايات المتحدة، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الواردات والحد من تأثير الرسوم الجمركية، فضلاً عن تعزيز قدرتها التنافسية في أحد أكبر أسواق السيارات في العالم.
وكانت الشركة قد أعلنت في مارس الماضي عن خطة استثمارية ضخمة بقيمة 21 مليار دولار في السوق الأمريكية تمتد حتى عام 2028، تشمل التوسع في إنتاج السيارات الكهربائية، والبطاريات، والصلب، في خطوة تستهدف دعم النمو طويل الأجل وتعزيز وجودها الصناعي في الولايات المتحدة، بما ينسجم مع التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع السيارات العالمي.


