طارق الملا: الوقود الأحفوري سيظل المصدر الرئيسي للطاقة عالميًا حتى 2050
أكد المهندس طارق الملا، رئيس لجنة الطاقة بمجلس النواب ووزير البترول والثروة المعدنية السابق، أن الوقود الأحفوري سيظل يمثل المصدر الرئيسي للطاقة على مستوى العالم حتى عام 2050، رغم التوسع المستمر في استخدام مصادر الطاقة المتجددة.
وأوضح الملا، خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج "بالورقة والقلم" المذاع على قناة TEN، أن حصة الوقود الأحفوري في مزيج الطاقة العالمي قد تنخفض نسبيًا، إلا أن حجم استهلاكه الفعلي سيواصل الارتفاع، مدفوعًا بالنمو الاقتصادي والتوسع العمراني، بالتزامن مع زيادة الاعتماد على الطاقة الشمسية والطاقة النووية.
وأشار إلى أن العديد من الدول الكبرى لم تكن تصنف الطاقة النووية ضمن مصادر الطاقة النظيفة، إلا أن المتغيرات العالمية أثبتت أهميتها باعتبارها أحد الركائز الأساسية لضمان أمن الطاقة وتحقيق الاستدامة، إلى جانب مصادر الطاقة المتجددة الأخرى.
وأضاف أن هذه التطورات تعكس أهمية الرؤية الاستشرافية للدولة المصرية، والتي تجسدت في توقيع اتفاقية إنشاء محطة الضبعة النووية، مؤكدًا أن المشروع اكتسب أهمية استراتيجية متزايدة في ظل التحديات والمتغيرات الدولية الراهنة.
ولفت الملا إلى أن العالم يتجه نحو الاعتماد على مزيج متنوع من مصادر الطاقة، يضم الوقود الأحفوري والطاقة النووية والطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إضافة إلى الطاقة الكهرومائية والطاقة الحرارية الجوفية، بما يسهم في تنويع مصادر الإمداد وتعزيز أمن الطاقة.
وشدد على ضرورة أن تستغل الدول التي تمتلك موارد من الوقود الأحفوري هذه الثروات وتعظم الاستفادة منها، بالتوازي مع التوسع في الاستثمار بمصادر الطاقة المتجددة، وفي مقدمتها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وأكد رئيس لجنة الطاقة بمجلس النواب أن المتغيرات الجيوسياسية والصراعات الإقليمية أظهرت أن تأمين مصادر الطاقة أصبح عنصرًا أساسيًا في حماية الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن قدرة الدول على توفير احتياجاتها من الطاقة تمثل عاملًا حاسمًا في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات.


