البنك المركزي الصيني يبقي الفائدة دون تغيير ويدعم سياسة نقدية توسعية
أبقى البنك المركزي الصيني أسعار الفائدة الرئيسية على القروض دون تغيير للشهر الرابع عشر على التوالي، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق، رغم صدور بيانات اقتصادية أظهرت تباطؤًا في أداء الاقتصاد خلال الربع الثاني من عام 2026.
وقرر البنك تثبيت سعر الفائدة الأساسي على القروض لأجل عام واحد عند 3%، مع الإبقاء على سعر الفائدة على القروض لأجل خمس سنوات عند 3.5%، وهو المستوى الذي يعتمد عليه في تسعير العديد من القروض طويلة الأجل، بما في ذلك التمويل العقاري.
ويعكس القرار استمرار السلطات النقدية في الصين في اتباع نهج حذر يوازن بين دعم النمو الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار المالي، خاصة في ظل استمرار التحديات التي تواجه ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وفي مقدمتها ضعف الطلب المحلي، وتباطؤ النشاط العقاري، وتراجع ثقة المستهلكين والشركات.
وكانت بيانات اقتصادية صدرت مؤخرًا قد أظهرت نمو الاقتصاد الصيني بوتيرة أقل من توقعات الأسواق خلال الربع الثاني، الأمر الذي عزز التوقعات بإمكانية اتخاذ إجراءات تحفيزية إضافية خلال الفترة المقبلة، سواء عبر السياسة النقدية أو من خلال أدوات الدعم المالي والإنفاق الحكومي.
وفي وقت سابق من يوليو، أكد البنك المركزي الصيني أن الاقتصاد لا يزال يواجه اختلالًا هيكليًا بين قوة العرض وضعف الطلب، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب استمرار السياسة النقدية التوسعية بما يضمن توفير السيولة الكافية للأسواق، ودعم الأنشطة الإنتاجية والاستهلاك المحلي.
كما تعهد البنك بمواصلة استخدام أدوات السياسة النقدية بشكل مرن، مع تعزيز التنسيق بين السياسات النقدية والمالية، بهدف تحفيز الطلب الداخلي، وتشجيع الاستثمار، ودعم الشركات، خاصة في القطاعات الإنتاجية والتكنولوجية، بما يسهم في تحقيق أهداف النمو الاقتصادي خلال العام الجاري.
ويرى محللون أن تثبيت أسعار الفائدة يعكس رغبة صناع السياسة في منح الإجراءات التحفيزية السابقة مزيدًا من الوقت لإظهار نتائجها، مع تجنب خفض الفائدة بصورة قد تزيد الضغوط على العملة الصينية أو تؤثر في استقرار القطاع المالي.
وتواصل الحكومة الصينية تنفيذ حزمة من الإجراءات الرامية إلى تنشيط الاقتصاد، تشمل دعم الاستهلاك، وتحفيز الاستثمار، وتعزيز الإنفاق على البنية التحتية، إلى جانب توفير تسهيلات ائتمانية للشركات، في محاولة لتعزيز وتيرة النمو ومواجهة التحديات الاقتصادية الداخلية والخارجية، وسط متابعة المستثمرين لأي خطوات جديدة قد يتخذها البنك المركزي خلال الأشهر المقبلة.
