إفلاس الشركات الأمريكية يتسارع.. أعلى حصيلة خلال النصف الأول منذ 16 عامًا
سجلت الولايات المتحدة الأمريكية ارتفاعًا ملحوظًا في إفلاس الشركات الكبرى خلال النصف الأول من عام 2026، في مؤشر يعكس استمرار الضغوط الاقتصادية التي تواجه قطاع الأعمال، وسط ارتفاع تكاليف التمويل وتباطؤ النشاط الاقتصادي.
ووفقًا لبيانات حديثة، بلغ عدد حالات إفلاس الشركات الأمريكية الكبرى 372 حالة خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026، وهو أعلى إجمالي يتم تسجيله خلال النصف الأول من العام منذ 16 عامًا.
أعلى مستوى منذ 16 عامًا
وتشير الأرقام إلى أن هذه الحصيلة تمثل العام الرابع على التوالي الذي يشهد زيادة سنوية في عدد حالات الإفلاس خلال النصف الأول، ما يعكس تسارع الضغوط المالية على الشركات الأمريكية.
كما تجاوز عدد حالات الإفلاس خلال أول ستة أشهر فقط إجمالي حالات الإفلاس المسجلة طوال عام 2022، والتي بلغت 317 شركة.
ارتفاع كبير في مايو ويونيو
وشهد شهرا مايو ويونيو 2026 تسجيل 72 طلب إفلاس في كل شهر، ليصبحا من بين أعلى الأشهر من حيث عدد طلبات الإفلاس منذ يوليو 2020، ويحتلان المرتبة الثالثة تاريخيًا خلال تلك الفترة.
ويرى محللون أن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة وارتفاع تكاليف الاقتراض يمثلان أحد أبرز الأسباب وراء زيادة الضغوط على الشركات، خاصة تلك التي تعتمد على التمويل.
القطاعات الأكثر تضررًا
وتصدر القطاع الصناعي قائمة القطاعات الأكثر تسجيلًا لحالات الإفلاس خلال العام الجاري، بإجمالي 50 شركة.
وجاء قطاع السلع الاستهلاكية التقديرية في المرتبة الثانية بعدد 35 شركة، بينما حل قطاع الرعاية الصحية ثالثًا بتسجيل 26 حالة إفلاس.
الضغوط مستمرة على الشركات
ويشير خبراء الاقتصاد إلى أن استمرار ارتفاع تكاليف التشغيل، وضعف الطلب في بعض القطاعات، وتشديد السياسة النقدية الأمريكية، كلها عوامل ساهمت في زيادة معدلات تعثر الشركات.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا الاتجاه قد يفرض تحديات إضافية على الاقتصاد الأمريكي خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا استمرت الشركات في مواجهة صعوبات التمويل وارتفاع تكاليف الاقتراض، وهو ما قد ينعكس على معدلات الاستثمار والتوظيف والنمو الاقتصادي.


