الجمعة 11 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
مسئولية مجتمعية

التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي

الدعم النقدي بدل السلع.. الحكومة تكشف موعد التحول المرتقب في منظومة التموين

الخميس 10/سبتمبر/2026 - 11:50 م
الحكومة تكشف موعد
الحكومة تكشف موعد التحول المرتقب في منظومة التموين

تتجه الحكومة المصرية إلى إعادة هيكلة منظومة الدعم خلال الفترة المقبلة، مع توقعات بالانتقال من نظام الدعم العيني إلى الدعم النقدي بعد يناير 2027، في إطار خطة تستهدف تطوير آليات وصول المساندة الحكومية إلى الفئات الأكثر استحقاقًا، ومنح المواطنين مرونة أكبر في اختيار احتياجاتهم الأساسية.

وقال الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، إن الحكومة تتوقع التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي بعد يناير 2027، موضحًا أن العمل مستمر على تطوير آلية جديدة للدعم بما يسمح للمستفيدين بالاستفادة من القيمة المخصصة لهم بصورة أكثر مرونة.

وجاءت تصريحات وزير التموين على هامش قمة «انطلاق» لقطاع ريادة الأعمال المصري، في وقت تواصل فيه الحكومة دراسة التفاصيل المرتبطة بتطوير منظومة الدعم والسلع التموينية وآليات الاستفادة منها.

الدعم النقدي بدلًا من السلع التموينية

ويستهدف التصور الجديد لمنظومة الدعم الانتقال من حصول المواطن على كميات محددة من سلع بعينها، إلى حصول المستفيد على القيمة الفعلية للسلع المستحقة له، بما يتيح له مساحة أكبر لاختيار احتياجات أسرته.

ويأتي ذلك ضمن توجه حكومي لإعادة تنظيم منظومة الدعم، والحد من أوجه الهدر والتسرب المرتبطة بالنظام العيني، مع توجيه الدعم بصورة أكثر دقة إلى المستحقين.

وكانت الحكومة قد أعلنت في أغسطس عن اتجاه لتوسيع قائمة السلع الأساسية التي يمكن أن تشملها المنظومة الجديدة، بعدما كان الدعم التمويني يتركز بصورة أساسية على عدد محدود من السلع، من بينها الزيت والسكر والمكرونة.

قائمة أكبر من السلع الأساسية

وتتضمن القائمة المقترحة للسلع الأساسية مجموعة أوسع من احتياجات المواطنين، تشمل اللحوم والحبوب والشاي واللبن والعدس والبيض والفول والدواجن، إلى جانب السلع التي كانت مدرجة ضمن منظومة الدعم الحالية.

ويعني هذا التوسع أن التصور الجديد لا يقتصر فقط على تغيير طريقة صرف الدعم، وإنما يستهدف أيضًا زيادة الخيارات المتاحة أمام الأسر المستفيدة، بما يتناسب بصورة أكبر مع احتياجاتها المختلفة.

كم عدد المستفيدين من الدعم في مصر؟

وتخدم منظومة بطاقات التموين الحالية نحو 60 مليون شخص، ويحصل كل مستفيد على 50 جنيهًا شهريًا لشراء مجموعة محدودة من السلع المدعمة، بينما يستفيد نحو 70 مليون شخص من منظومة دعم الخبز.

وتبرز هذه الأرقام حجم منظومة الدعم في مصر وأهميتها بالنسبة إلى ملايين الأسر، وهو ما يجعل أي تغيير في آلية تقديم الدعم محل اهتمام واسع من جانب المواطنين، خاصة المستفيدين من البطاقات التموينية.

الحكومة: الهدف ليس خفض قيمة الدعم

وكان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قد أعلن في يونيو أن الحكومة تدرس التحول إلى الدعم النقدي بهدف ضمان وصول المساندة الحكومية إلى مستحقيها بصورة أكثر كفاءة.

وأكدت الحكومة في هذا السياق أن الاتجاه إلى الدعم النقدي لا يستهدف خفض قيمة المخصصات المرصودة للدعم في الموازنة العامة للدولة، وإنما يتعلق بتطوير طريقة تقديم الدعم وضمان وصوله إلى الفئات المستحقة.

كما سبق أن طرحت الحكومة تصورًا لتطبيق منظومة دعم تدريجية، تعتمد على تقسيم المستفيدين إلى شرائح وفقًا لأوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية، مع منح الفئات الأكثر احتياجًا قيمة دعم أكبر.

ماذا يعني التحول إلى الدعم النقدي؟

يعني التحول المرتقب أن يحصل المستفيد على قيمة مالية مرتبطة باستحقاقه بدلًا من الاقتصار على الحصول على كميات محددة من السلع، وهو ما قد يمنحه قدرة أكبر على تحديد احتياجات أسرته.

ومن المنتظر أن تستمر الحكومة في وضع التفاصيل التنفيذية للمنظومة الجديدة، بما يشمل قواعد الاستحقاق، وقيمة الدعم، وآليات الصرف، والفئات المستفيدة، تمهيدًا لأي تطبيق فعلي بعد يناير 2027.