أسعار النفط تضغط على تايلاند.. وعجز صندوق الوقود يتفاقم
تواجه الحكومة التايلاندية تحديات متزايدة في تنفيذ سياستها الهادفة إلى خفض أسعار الوقود للمستهلكين، مع ارتفاع أسعار النفط العالمية نتيجة تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وما صاحبها من مخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة القادمة من منطقة الشرق الأوسط.
وجاءت الضغوط الجديدة بالتزامن مع استمرار الحكومة في الإبقاء على أسعار الوقود المحلية عند مستويات تقل عن تكلفتها الفعلية، الأمر الذي يزيد الأعباء المالية على صندوق الوقود النفطي، المسؤول عن دعم أسعار الطاقة وتخفيف تكاليفها على المواطنين.
ووفقًا للبيانات الرسمية، بلغ عجز صندوق الوقود النفطي نحو 58.43 مليار بات حتى 12 يوليو، وسط توقعات باتساع فجوة العجز إذا استمرت أسعار النفط الخام في الارتفاع خلال الفترة المقبلة.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية "د ب أ" عن مصدر بوزارة الطاقة التايلاندية أن أسواق الطاقة العالمية تعرضت لضغوط جديدة مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما أثار مخاوف متزايدة من تعطل شحنات النفط المارة عبر مضيق هرمز.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط عالميًا، إذ تمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، إلا أن تصاعد التوترات العسكرية أدى إلى اضطراب حركة الشحن وتراجع أعداد السفن العابرة للمضيق، خاصة بعد تجدد الهجمات وفرض قيود عسكرية في 16 يوليو.
ويأتي هذا التطور في وقت تسعى فيه الحكومة التايلاندية إلى الحد من أعباء المعيشة عبر خفض أسعار الوقود للمستهلكين، إلا أن استمرار ارتفاع أسعار النفط العالمية قد يفرض ضغوطًا إضافية على المالية العامة ويزيد من صعوبة الحفاظ على مستويات الدعم الحالية.


