فولفو تراهن على سيارتها الكهربائية الجديدة لتعزيز الأرباح
أعلنت شركة فولفو للسيارات تراجع أرباحها التشغيلية خلال الربع الثاني من عام 2026، متأثرة باستمرار الضغوط على التكاليف وهوامش الربحية، لكنها أكدت تمسكها بتوقعات تحسن الأداء خلال النصف الثاني من العام، مدفوعة بإطلاق سيارتها الكهربائية الجديدة EX60 ومواصلة تنفيذ خطة واسعة لخفض النفقات.
وسجلت الشركة، المملوكة بالأغلبية لمجموعة جيلي القابضة الصينية، أرباحًا تشغيلية بلغت 800 مليون كرونة سويدية (نحو 82.8 مليون دولار) خلال الفترة من أبريل إلى يونيو، مقارنة مع 1.6 مليار كرونة في الربع الأول، ما يعكس استمرار التحديات التي تواجه قطاع السيارات العالمي.
وأكدت فولفو أن سيارتها الرياضية متعددة الاستخدامات الكهربائية EX60 تمثل أحد أهم محركات النمو خلال المرحلة المقبلة، مع بدء عمليات التسليم للعملاء، حيث تراهن الشركة على زيادة الطلب على السيارات الكهربائية وتحسن المبيعات في الأسواق الرئيسية لدعم نتائجها المالية.
وأوضحت الشركة أنها تتوقع تحقيق نمو ملحوظ في المبيعات خلال النصف الثاني من العام مقارنة بالنصف الأول، مدعومًا بتحسن الطلب في السوق الأوروبية، واستمرار تعافي المبيعات في الولايات المتحدة، رغم استمرار ضعف الأداء في السوق الصينية التي تشهد منافسة قوية وتباطؤًا في الطلب.
وفي إطار تعزيز الكفاءة التشغيلية، أشارت فولفو إلى إحراز تقدم كبير في تنفيذ خطة خفض التكاليف بقيمة 18 مليار كرونة سويدية، والتي أطلقتها العام الماضي بهدف تحسين الربحية وزيادة القدرة التنافسية. وأوضحت أنها تمكنت بالفعل من تحقيق وفورات غير مباشرة بلغت 5 مليارات كرونة قبل ستة أشهر من الجدول الزمني المستهدف، وهو ما يعكس تسارع تنفيذ إجراءات إعادة الهيكلة.
ورغم هذه الجهود، تراجع هامش الربح الإجمالي إلى 16.8% خلال الربع الثاني، مقارنة مع 18.5% في الربع الأول، وهو المؤشر الذي يراقبه المستثمرون عن كثب لقياس تأثير ارتفاع التكاليف والرسوم الجمركية على أداء الشركة.
ويرى محللون أن نجاح فولفو في تحقيق التعافي خلال الأشهر المقبلة سيعتمد على قدرة الشركة على تسريع مبيعات سياراتها الكهربائية، وتحسين هوامش الربحية، واستمرار تنفيذ برنامج خفض التكاليف، إلى جانب التعامل مع تحديات الأسواق العالمية، خاصة في الصين.
وتواصل شركات صناعة السيارات العالمية الاستثمار بقوة في قطاع المركبات الكهربائية، وسط منافسة متزايدة وتغيرات سريعة في تفضيلات المستهلكين، ما يجعل إطلاق طرازات جديدة وتحسين الكفاءة التشغيلية من أبرز عوامل الحفاظ على النمو وتعزيز الأرباح خلال الفترة المقبلة.
