اليابان تستقبل أول شحنة نفط خام من المكسيك منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران
تستعد اليابان لاستقبال أول شحنة من النفط الخام المكسيكي منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران في أواخر فبراير الماضي، في خطوة تعكس جهود طوكيو لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على إمدادات الشرق الأوسط التي تأثرت بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وأعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، اليوم الأربعاء، أن ناقلة محملة بالنفط الخام المكسيكي لصالح شركة «كوزمو أويل» التابعة لمجموعة «كوزمو إنرجي» من المقرر أن تصل إلى اليابان يوم الجمعة المقبل، لتشكل أول شحنة نفط مكسيكية تتلقاها البلاد منذ تصاعد الأزمة الإقليمية.
وأوضحت الوزارة أن الناقلة ستبدأ بتفريغ حمولتها في مصفاة «يوكايتشي» بوسط اليابان، قبل أن تواصل رحلتها إلى مصفاة «تشيبا» بالقرب من العاصمة طوكيو، بما يضمن توزيع الإمدادات على عدد من المراكز الرئيسية لتكرير النفط في البلاد.
وسلكت الناقلة طريق رأس الرجاء الصالح في أقصى جنوب إفريقيا خلال رحلتها القادمة من خليج المكسيك، متجنبة المرور عبر الممرات البحرية التي تشهد توترات أمنية، وفي مقدمتها منطقة مضيق هرمز، التي تعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط عالميًا.
وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية يابانية تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة، في ظل استمرار الاضطرابات التي أثرت على أسواق النفط والغاز العالمية، ودفع العديد من الدول المستوردة إلى البحث عن مصادر بديلة للإمدادات.
ويعكس وصول الشحنة أيضًا نتائج التقارب بين طوكيو ومكسيكو سيتي في قطاع الطاقة، بعدما أجرت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي اتصالًا هاتفيًا مع الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم في أبريل الماضي، اتفق خلاله الجانبان على توسيع التعاون في مجال الطاقة وتعزيز استقرار سلاسل الإمداد، بما يسهم في تلبية احتياجات اليابان من النفط الخام في ظل المتغيرات التي يشهدها سوق الطاقة العالمي.
ويرى مراقبون أن تنويع مصادر استيراد النفط يمثل أحد أبرز أولويات الحكومة اليابانية خلال المرحلة الحالية، بهدف الحد من مخاطر الاعتماد على منطقة جغرافية واحدة، وضمان استمرارية الإمدادات في مواجهة أي تطورات قد تؤثر على حركة التجارة العالمية أو أمن الملاحة البحرية.

