ارتفاع تجارة الغاز الطبيعي المسال إلى مستوى قياسي في 2025
سجلت تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية نموًا ملحوظًا خلال عام 2025، مدفوعة بزيادة الطلب العالمي وتوسع القدرات التصديرية، خاصة في الولايات المتحدة، التي واصلت تعزيز موقعها كأكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم.
وأظهرت بيانات صادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن أحجام تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية ارتفعت بنسبة 5.4% خلال عام 2025، لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 56.3 مليار قدم مكعبة يوميًا، في مؤشر يعكس استمرار نمو السوق العالمية رغم التحديات الجيوسياسية والتغيرات في أنماط الطلب بين مختلف المناطق.
وبحسب التقرير، قفزت صادرات الولايات المتحدة من الغاز الطبيعي المسال بنسبة 26% على أساس سنوي لتبلغ 15.1 مليار قدم مكعبة يوميًا، لترتفع حصتها من إجمالي الصادرات العالمية إلى 26% مقارنة بنحو 21% في عام 2024، وذلك بفضل دخول طاقات تصديرية جديدة إلى الخدمة وتزايد الطلب من الأسواق الأوروبية.
وتوقعت الإدارة الأمريكية استمرار هذا الزخم خلال السنوات المقبلة، مشيرة إلى أن صادرات الولايات المتحدة مرشحة للارتفاع إلى 17.4 مليار قدم مكعبة يوميًا في عام 2026، ثم إلى نحو 18.6 مليار قدم مكعبة يوميًا بحلول عام 2027، ما يعزز مكانتها كمورد رئيسي للطاقة للأسواق العالمية.
وفي الوقت نفسه، استحوذت الولايات المتحدة وقطر وأستراليا مجتمعة على 63% من إجمالي صادرات الغاز الطبيعي المسال خلال عام 2025، فيما سجلت قطر ثاني أكبر زيادة في الصادرات بنسبة 3% لتصل إلى 10.6 مليار قدم مكعبة يوميًا، مدعومة باستمرار توسعاتها الإنتاجية ومكانتها القوية في الأسواق الآسيوية والأوروبية.
وعلى صعيد الطلب، تصدرت أوروبا قائمة المناطق الأكثر نموًا في واردات الغاز الطبيعي المسال، إذ ارتفعت وارداتها بنسبة 29%، بما يعادل 3.8 مليار قدم مكعبة يوميًا، لتعويض توقف تدفقات الغاز الروسي عبر خطوط الأنابيب بعد انتهاء اتفاقية نقل الإمدادات عبر أوكرانيا بنهاية عام 2024، وهو ما عزز اعتماد القارة الأوروبية على الإمدادات البحرية.
في المقابل، شهدت الأسواق الآسيوية تراجعًا في الواردات بنسبة 4% لتصل إلى 35.7 مليار قدم مكعبة يوميًا، متأثرة بانخفاض الطلب في الصين بنسبة 15%، نتيجة زيادة الإنتاج المحلي وتوسع الاعتماد على إمدادات الغاز القادمة عبر خطوط الأنابيب، وهو ما حدّ من احتياجاتها للاستيراد عبر الناقلات.
وتؤكد هذه التطورات استمرار التحولات في خريطة تجارة الطاقة العالمية، مع تزايد الدور الأمريكي في سوق الغاز الطبيعي المسال، مقابل تغير أنماط الاستهلاك في آسيا، واستمرار أوروبا في تنويع مصادر إمداداتها لضمان أمن الطاقة خلال السنوات المقبلة.

