هل يرفع الفيدرالي الأمريكي الفائدة هذا الشهر؟.. الأسواق تراهن بنسبة 50% بعد قفزة النفط وتصاعد التضخم
ارتفعت رهانات الأسواق على زيادة الفائدة الأمريكية خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المرتقب في يوليو، بعدما عززت التطورات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية داخل الاقتصاد الأمريكي.
وأظهرت تسعيرات أسواق المال ارتفاع احتمال رفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية إلى نحو 50%، مقارنة بأقل من 40% في وقت سابق، عقب التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران.
تصريحات الفيدرالي تغير حسابات الأسواق
ساهمت تصريحات كريستوفر والر، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، في تعزيز توقعات رفع الفائدة الأمريكية، بعدما أكد أن استمرار ارتفاع التضخم الأساسي قد يدفع البنك المركزي إلى تشديد السياسة النقدية في الأجل القريب.
وأشار والر إلى أن أي قراءة مرتفعة لمؤشر أسعار المستهلكين ستدفع صناع القرار إلى إعادة النظر في مستويات الفائدة خلال الاجتماع المقبل.
عوائد السندات تقفز لأعلى مستوياتها
انعكست هذه التوقعات سريعًا على سوق السندات الأمريكية، حيث ارتفع العائد على سندات الخزانة لأجل عامين إلى 4.28%، وهو أعلى مستوى منذ فبراير 2025.
كما صعد العائد على السندات لأجل خمس سنوات إلى 4.37%، بينما ارتفع العائد على السندات القياسية لأجل عشر سنوات إلى 4.62%، في ظل توقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة.
بيانات التضخم تحسم مصير الفائدة الأمريكية
تتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين والمنتجين في الولايات المتحدة، باعتبارها العامل الأهم في تحديد مسار الفائدة الأمريكية خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي نهاية يوليو.
ورغم توقعات بتباطؤ طفيف في معدلات التضخم خلال يونيو، فإن التقديرات لا تزال تشير إلى بقائها أعلى بكثير من مستهدف البنك المركزي البالغ 2%.
ارتفاع النفط يزيد الضغوط التضخمية
ساهمت القفزة الأخيرة في أسعار النفط، على خلفية التصعيد في مضيق هرمز، في زيادة المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على نهجه المتشدد.
ويرى محللون أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يعقد مهمة البنك المركزي في السيطرة على التضخم، ويزيد احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
الأسواق تترقب اجتماع يوليو
ورغم ارتفاع رهانات المستثمرين، لا يزال عدد من المؤسسات الاستثمارية يرى أن تثبيت الفائدة الأمريكية يظل السيناريو الأكثر ترجيحًا خلال العام، في انتظار ما ستكشف عنه بيانات التضخم وشهادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي أمام الكونغرس، والتي قد تحدد الاتجاه النهائي لقرار السياسة النقدية في يوليو.
