فنزويلا تؤكد استقرار إنتاج النفط رغم الزلازل المدمّرة وتراهن على نمو القطاع
أكدت ديلسي رودريغيز، رئيسة فنزويلا بالوكالة، أن قطاع النفط في بلادها لم يتأثر بالزلزالين العنيفين اللذين ضربا البلاد الشهر الماضي وأسفرا عن سقوط أكثر من 4500 قتيل، مشددة على استمرار عمليات الإنتاج بشكل طبيعي دون تعطّل.
وأوضحت رودريغيز أن فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطي مؤكد من النفط الخام عالميًا، تواصل ضخ نحو 1.2 مليون برميل يوميًا، مشيرة إلى أن هذا الرقم يمثل زيادة تُقدّر بنحو 10% مقارنة بالعام الماضي، في مؤشر على تعافي تدريجي للقطاع.
كما عبرت عن تفاؤل الحكومة بإمكانية تحقيق أداء اقتصادي قوي خلال العام الجاري، مدعومًا بانتعاش إنتاج الطاقة.
ويتركز النشاط النفطي في البلاد بشكل رئيسي في منطقتين أساسيتين هما بحيرة ماراكايبو الواقعة في الشمال الغربي، ومنطقة حزام أورينوكو في الشرق، وهما من أغنى المناطق بالموارد الهيدروكربونية.
وتقع الولاية الأكثر تضررًا من الزلزالين، وهي لا غوايرا الساحلية، بين هاتين المنطقتين، ما أثار في البداية مخاوف بشأن تأثير الكارثة على الإمدادات النفطية، قبل أن تؤكد الحكومة استقرار الوضع.
وكان الزلزالان، اللذان وقعا في 24 يونيو وبلغا قوتيهما 7.2 و7.5 درجات، قد تسببا في أضرار واسعة وخسائر بشرية كبيرة، إلا أن البنية التحتية الحيوية لقطاع النفط لم تتعرض لتعطيل كبير بحسب التصريحات الرسمية.
ويأتي هذا الإعلان في وقت يسعى فيه قطاع النفط الفنزويلي إلى استعادة عافيته بعد سنوات من التراجع الحاد، حيث انخفض الإنتاج من أكثر من 3 ملايين برميل يوميًا في مطلع الألفية إلى نحو 350 ألف برميل فقط في عام 2020، نتيجة الفساد وسوء الإدارة وتراجع الاستثمارات.
وفي إطار جهود إعادة الهيكلة، أشارت رودريغيز إلى أن الحكومة تعمل على تنفيذ إصلاحات واسعة في القطاع، بهدف جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز الكفاءة التشغيلية، خاصة في ظل الضغوط الدولية، وعلى رأسها الموقف الأمريكي من القيادة السياسية في البلاد، والذي أسفر عن تغييرات كبيرة في المشهد السياسي منذ بداية العام.
