أسهم "إس كيه هاينكس" تهبط من 13% بعد الإدراج التاريخي في بورصة ناسداك
تعرضت أسهم شركة "إس كيه هاينكس" الكورية الجنوبية لضغوط بيعية قوية خلال تعاملات الإثنين، بعدما هبط السهم بأكثر من 13% في بورصة سيؤول، رغم النجاح الكبير الذي حققته الشركة عقب إدراج شهادات الإيداع الأمريكية في بورصة ناسداك، في أكبر طرح أولي تنفذه شركة أجنبية بالسوق الأمريكية بقيمة بلغت 26.5 مليار دولار.
وجاء التراجع بعد ارتفاع شهادات الإيداع الأمريكية للشركة بنحو 13% في أولى جلسات تداولها، ما دفع العديد من المستثمرين إلى تنفيذ عمليات جني أرباح، إلى جانب انتقال جزء من السيولة إلى الشهادات الأمريكية التي أغلقت بعلاوة سعرية تقارب 15% مقارنة بالسهم المدرج في كوريا.
وأدت موجة البيع إلى هبوط سهم الشركة لأدنى مستوى له في أكثر من شهر، كما ضغطت على أداء مؤشر "كوسبي" الكوري، الذي تعرض لتراجعات حادة استدعت تفعيل آلية الإيقاف المؤقت للتداول للحد من التقلبات.
ورغم هذا الأداء السلبي، لا تزال "إس كيه هاينكس" واحدة من أكبر المستفيدين من طفرة الذكاء الاصطناعي، بفضل دورها كمورد رئيسي لرقائق ذاكرة النطاق الترددي العالي (HBM) المستخدمة في معالجات الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها معالجات شركة "إنفيديا". وقد قفزت أسهم الشركة بأكثر من 25 ضعفًا منذ نهاية عام 2022 مدفوعة بالطلب المتزايد على رقائق الذاكرة المتطورة.
في المقابل، بدأت الأسواق تبدي قلقًا متزايدًا بشأن استدامة معدلات النمو الحالية، خاصة مع اتجاه الشركات إلى ضخ استثمارات ضخمة لتوسيع الطاقة الإنتاجية، وهو ما قد يؤدي مستقبلًا إلى زيادة المعروض إذا تباطأ الطلب على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
كما توقعت مؤسسات بحثية كورية أن تأتي الأرباح التشغيلية للشركة في الربع الأخير أقل من متوسط توقعات السوق بنحو 8%، نتيجة تباطؤ وتيرة ارتفاع أسعار رقائق HBM مقارنة بأنواع الذاكرة التقليدية، رغم استمرار نقص المعروض عالميًا.
ويرى محللون أن التراجع الحالي يعكس في المقام الأول عمليات تصحيح وجني أرباح بعد المكاسب القياسية التي سجلها السهم خلال العامين الماضيين، وليس تغيرًا جوهريًا في أساسيات الشركة. كما يعتبر بعض الخبراء أن انخفاض السهم إلى مستويات أقل من ذروته التاريخية قد يخلق فرصًا استثمارية جديدة للمستثمرين على المدى الطويل، خاصة إذا استمرت دورة الطلب القوية على رقائق الذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة.
