التضخم في أعلى مستوياته.. موجة الغلاء تدفع الإدارة الأمريكية لمطالبة الشركات بخفض الأسعار
كثفت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ضغوطها على الشركات الأمريكية لدفعها إلى خفض الأسعار، في محاولة للحد من تداعيات موجة التضخم التي وصلت إلى أعلى مستوياتها خلال ثلاث سنوات، وسط تزايد القلق بشأن تأثير ارتفاع تكاليف المعيشة على المستهلكين.
وأشارت صحيفة "فاينانشيال تايمز" إلى أن الإدارة الأمريكية وجهت تحذيرات إلى تجار التجزئة في محطات الوقود، كما أعلنت دعمها لخفض الأسعار الذي أجرته سلسلة متاجر "وول مارت" الشهيرة.
ترامب ينسب خفض أسعار وول مارت إلى سياساته
وذكرت الصحيفة أن ترامب أعلن عبر منصات التواصل الاجتماعي أن سياساته ساهمت في دفع "وول مارت" إلى خفض الأسعار، ودعا باقي تجار التجزئة إلى اتخاذ خطوات مماثلة.
في المقابل، لم تؤكد سلسلة المتاجر الأمريكية أن التخفيضات جاءت نتيجة لضغوط أو تأثير مباشر من الإدارة الأمريكية.
ضغوط على شركات الطاقة بسبب أسعار الوقود
وفي قطاع الطاقة، تواصل وزارة العدل الأمريكية التحقيق في دعاوى تتعلق باتهامات لشركات نفط كبرى بالتلاعب بالأسعار، في وقت طالبت فيه إدارة ترامب محطات الوقود بخفض الأسعار بشكل سريع، محذرة من تداعيات حال عدم الاستجابة.
وتأتي هذه التحركات في ظل محاولة الإدارة تحميل ارتفاع أسعار الوقود إلى تداعيات الحرب في إيران، بحسب ما نقلته الصحيفة.
جدل حول تدخل الحكومة في آليات السوق
وأثارت استراتيجية الإدارة الأمريكية، التي تعتمد على زيادة المعروض بهدف خفض تكاليف المستهلكين، نقاشًا حول مدى توافق هذه السياسات مع مبادئ السوق الحرة.
وفي الوقت الذي يرى فيه مسؤولون بالبيت الأبيض أن هذه الإجراءات تتماشى مع آليات الاقتصاد، يعتبر منتقدون أن الضغط المباشر على الشركات قد يثير تساؤلات حول دور الحكومة في تحديد الأسعار.
نجاحات محدودة في خفض بعض الأسعار
ورغم الضغوط الاقتصادية، حققت الإدارة الأمريكية بعض النتائج في ملفات محددة، من بينها خفض أسعار البيض عبر إجراءات مرتبطة بمكافحة إنفلونزا الطيور، إلى جانب التوصل إلى اتفاقات لخفض أسعار بعض الأدوية.
تراجع الدعم الشعبي يضع الإدارة أمام اختبار اقتصادي
وأظهر استطلاع رأي حديث تراجعًا في مستوى تأييد الرأي العام لطريقة تعامل الإدارة الأمريكية مع عدد من الملفات الاقتصادية.
وترى "فاينانشيال تايمز" أن التحدي الأكبر أمام إدارة ترامب يتمثل في تحقيق توازن بين الضغوط السياسية المطالبة بخفض الأسعار، والواقع الاقتصادي الذي تحكمه عوامل متعددة تتجاوز قرارات الحكومة المباشرة.
