الأحد 12 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

تشاؤم قياسي يضغط على الين الياباني وسط مخاوف السياسات النقدية

الأحد 12/يوليو/2026 - 12:47 م
بنك أوف أمريكا
بنك أوف أمريكا

كشف بنك أوف أمريكا عن تراجع حاد في معنويات المستثمرين تجاه الين الياباني، لتسجل أدنى مستوياتها خلال أربع سنوات، في ظل تنامي القلق بشأن توجهات السياسة النقدية والمالية في اليابان، وهو ما يدفع التوقعات نحو استمرار ضعف العملة خلال الفترة المقبلة.

وأوضح البنك، في أحدث استطلاع لأسواق العملات والفائدة، أن المخاوف المرتبطة بسياسات بنك اليابان، إلى جانب التوجهات المالية الحكومية، أصبحت المحرك الرئيسي لنظرة المستثمرين السلبية تجاه الين، متجاوزة عوامل تقليدية مثل فروق أسعار الفائدة أو تقييمات العملة.

وأشار التقرير إلى أن الدولار الأمريكي لا يزال يتداول قرب أعلى مستوياته مقابل الين منذ عام 1986، رغم أن العملة اليابانية سجلت تحسنًا مؤقتًا عقب تصريحات رسمية دعت إلى تعزيز الاستثمارات المحلية لصناديق التقاعد، وهو ما أبقى الأسواق في حالة ترقب لأي تدخل محتمل من السلطات اليابانية لدعم العملة.

كما أظهرت بيانات لجنة تداول العقود الآجلة للسلع الأمريكية (CFTC) أن الصناديق ذات الرافعة المالية تحتفظ بأكبر صافي مراكز بيع على الين منذ عام 2007، وهو ما يعكس استمرار الرهانات على تراجع العملة اليابانية، رغم أن احتمالات التدخل الرسمي ساهمت في كبح زيادة هذه المراكز بشكل أكبر.

ولفت التقرير إلى أن تصريحات وزير المالية الياباني، التي شدد فيها على ضرورة بقاء قرارات السياسة النقدية ضمن اختصاص بنك اليابان، بالتوازي مع توجهات لزيادة استثمارات صندوق التقاعد الحكومي في السندات المحلية، تعكس تنامي اهتمام صناع القرار بالتحديات التي تواجه الين وسوق السندات الحكومية.

ويرى البنك أن الشكوك لا تزال قائمة بشأن قدرة بنك اليابان على تشديد سياسته النقدية بوتيرة كافية لتقليص الفجوة الكبيرة في أسعار الفائدة مقارنة بالولايات المتحدة، وهو ما يضع العملة اليابانية تحت ضغوط مستمرة.

ومن المنتظر أن يعقد بنك اليابان اجتماعه المقبل للسياسة النقدية يومي 30 و31 يوليو الجاري، وسط توقعات واسعة بتثبيت سعر الفائدة الأساسي عند مستوى 1%، مع إصدار تحديثات جديدة لتوقعات النمو الاقتصادي ومعدلات التضخم.

في المقابل، يواصل الدولار الأمريكي تلقي الدعم من توقعات تشير إلى استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي في الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يعمّق الضغوط على الين، رغم استمرار احتمالات تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف للحد من تراجع العملة.