الجمعة 10 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

كيف تخطط مصر لتوليد 28 جيجاوات من "طاقة المستقبل" قبل 2028؟

الجمعة 10/يوليو/2026 - 06:30 ص
الطاقة الجديدة والمتجددة
الطاقة الجديدة والمتجددة

العالم كله بيتجه دلوقتي للطاقة النظيفة، والدول بقت بتتنافس على إنتاج الكهرباء من الشمس والرياح بدل الاعتماد الكامل على الوقود التقليدي.

ومصر مش بعيدة عن السباق ده، بالعكس.. عندها خطة طموحة جدًا تستهدف توليد نحو 28 جيجاوات من الطاقة المتجددة قبل عام 2028.

لكن إيه معنى الرقم ده؟ وإزاي هيغير مستقبل الكهرباء والاقتصاد في مصر؟ وهل إحنا فعلًا على أعتاب مرحلة جديدة في قطاع الطاقة؟ 

لحد وقت قريب، كان إنتاج الكهرباء في أغلب دول العالم بيعتمد بشكل أساسي على الغاز الطبيعي والبترول والفحم، لكن مع ارتفاع أسعار الوقود والتغيرات المناخية، بقى الاتجاه العالمي واضح جدًا، وهو التوسع في الطاقة المتجددة، خاصة طاقة الشمس والرياح.

ومصر تمتلك واحدًا من أفضل المواقع في المنطقة لإنتاج النوع ده من الطاقة، لأنها بتتمتع بعدد كبير من ساعات سطوع الشمس على مدار السنة، بالإضافة إلى مناطق تمتاز برياح قوية وثابتة، وده بيديها فرصة كبيرة لإنتاج كهرباء نظيفة بتكلفة أقل مع مرور الوقت.

الخطة الحالية تستهدف الوصول إلى إنتاج يقارب 28 جيجاوات من الكهرباء المولدة من مصادر متجددة قبل عام 2028، وهو رقم ضخم هيضيف قدرات كبيرة جدًا إلى الشبكة الكهربائية، ويساعد على تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء مع استمرار المشروعات الصناعية والعمرانية.

الاعتماد على الطاقة المتجددة مش معناه الاستغناء عن الغاز الطبيعي بشكل كامل، لكنه بيحقق توازن في مصادر إنتاج الكهرباء، وبيقلل استهلاك الوقود داخل محطات الكهرباء، وبالتالي بيوفر كميات أكبر من الغاز يمكن استخدامها في الصناعة أو تصديرها لتحقيق عائد من العملة الأجنبية.

ومن المزايا المهمة للطاقة الشمسية وطاقة الرياح إنها بعد إنشاء المحطات، بتكون تكلفة التشغيل والصيانة أقل مقارنة بمحطات الوقود التقليدية، لأنها لا تحتاج إلى شراء وقود بشكل يومي، وهو ما يساهم في تقليل تكلفة إنتاج الكهرباء على المدى الطويل.

تنفيذ الخطة هيعتمد على إنشاء محطات جديدة، وتوسيع المشروعات القائمة، مع تطوير شبكات نقل الكهرباء بحيث تستوعب الكميات الإضافية من الطاقة، لأن إنتاج الكهرباء وحده مش كفاية، لكن لازم يكون فيه شبكة قوية قادرة على نقلها إلى مختلف المحافظات.

التحول للطاقة النظيفة كمان بيفتح الباب أمام استثمارات أجنبية جديدة، لأن شركات عالمية كتير بقت بتفضل الاستثمار في الدول اللي عندها بنية قوية للطاقة المتجددة، وده ممكن يساهم في خلق فرص عمل جديدة، سواء أثناء إنشاء المحطات أو في تشغيلها وصيانتها.

وفي نفس الوقت، التوسع في الطاقة النظيفة بيساعد على تقليل الانبعاثات الكربونية، وده بيدعم التزامات مصر البيئية، ويعزز مكانتها في مشروعات الطاقة المستقبلية، خاصة مع الاهتمام العالمي بإنتاج الوقود الأخضر والهيدروجين الأخضر.

لكن تحقيق الهدف ده مش هيكون سهل، لأنه يحتاج إلى استثمارات ضخمة، وتطوير مستمر للبنية التحتية، وتعاون بين الدولة والقطاع الخاص، إلى جانب استخدام أحدث التقنيات لضمان أعلى كفاءة في إنتاج الكهرباء.

يعني الوصول إلى إنتاج 28 جيجاوات من الطاقة المتجددة قبل 2028 مش مجرد رقم على الورق، لكنه خطوة كبيرة نحو مستقبل يعتمد على مصادر طاقة أكثر استدامة، ويعزز أمن الطاقة، ويدعم الاقتصاد، ويضع مصر في موقع أقوى على خريطة الطاقة النظيفة في المنطقة.