الخميس 09 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
عقارات

زيادة 12%.. أسعار العقارات ترفض التراجع وتظل الملاذ الآمن للأموال في 2026

الخميس 09/يوليو/2026 - 12:35 م
بانكير

يدخل سوق العقارات في مصر عام 2026 وسط حالة من الترقب، مع استمرار تأثير ارتفاع تكاليف البناء وأسعار الأراضي والتضخم، مقابل طلب حقيقي على الوحدات السكنية والاستثمار العقاري. 

وبينما يترقب المشترون انخفاض الأسعار، تشير تقديرات مطورين وخبراء إلى أن السوق يتجه نحو الاستقرار النسبي، مع استمرار تقديم أنظمة سداد أكثر مرونة للحفاظ على معدلات البيع.

ويرى متخصصون أن سوق العقارات لا يزال من أكثر القطاعات قدرة على الحفاظ على قيمة الاستثمارات، خاصة في ظل استمرار الطلب على السكن، وارتفاع تكلفة إنشاء المشروعات الجديدة.

سوق العقارات.. هل تنخفض الأسعار في 2026؟

وفي هذا السياق أكد رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى أن الحديث عن انخفاض أسعار العقارات في مصر لا يستند إلى أسس اقتصادية، موضحًا أن سوق العقارات يعتمد على طلب سنوي حقيقي ومستمر.

وأشار إلى أن مصر تشهد نحو مليون حالة زواج سنويًا، وأن ما لا يقل عن 200 ألف أسرة تمتلك القدرة على شراء وحدات سكنية، وهو ما يخلق احتياجًا سنويًا يقترب من 900 ألف وحدة، بما يدعم استمرار الطلب في السوق.

وأضاف أن تكلفة البناء تشكل العامل الرئيسي في تحديد أسعار العقارات، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الأراضي والحديد والأسمنت ومشتقات البترول، وهو ما يجعل تكلفة تنفيذ المشروعات الجديدة أعلى من السابق.

وأوضح أن مالك الوحدة السكنية الجاهزة لن يجد بديلًا أقل سعرًا في السوق، لأن تكلفة شراء أو إنشاء وحدة جديدة أصبحت أعلى، وهو ما يقلل فرص تراجع الأسعار خلال الفترة المقبلة.

3 عوامل تدعم استقرار سوق العقارات

ومن جانبه، قال كريم ملش، الرئيس التنفيذي لشركة "إم سكويرد" للتطوير العقاري، إن سوق العقارات واجه خلال عام 2025 تحديات كبيرة، لكنه حافظ على جاذبيته بفضل استمرار الطلب الحقيقي.

وأوضح أن هناك ثلاثة عوامل رئيسية تمنع انخفاض الأسعار، تتمثل في:

استمرار ارتفاع أسعار مواد البناء والخامات.
زيادة أسعار الأراضي ورسوم التقنين.
الطلب المستمر على الوحدات السكنية والاستثمارية.

وأضاف أن الشركات العقارية ستتجه خلال 2026 إلى تقديم تسهيلات أكبر في أنظمة السداد بدلاً من خفض الأسعار، بما يساعد على تنشيط المبيعات دون التأثير على قيمة الأصول العقارية.

كما توقع أن تشهد مناطق الساحل الشمالي نموًا أسرع في الأسعار مقارنة بالقاهرة وبعض المناطق الداخلية، نتيجة تنفيذ مشروعات جديدة وارتفاع الطلب على الوحدات الجاهزة.

توقعات بارتفاع الأسعار حتى 12%

وبدوره، توقع المهندس أحمد أمين مسعود، نائب رئيس مجلس إدارة جمعية المطورين العقاريين، أن يواصل سوق العقارات نموه خلال عام 2026، ولكن بوتيرة أكثر استقرارًا مقارنة بالعام السابق.

وأشار إلى أن أسعار العقارات ارتفعت خلال عام 2025 بنسبة تراوحت بين 20% و30% في عدد من المناطق، خاصة القاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية والساحل الشمالي.

ورجح أن تسجل الأسعار خلال عام 2026 زيادات تتراوح بين 8% و12% في المتوسط، مدعومة باستمرار الطلب وتحسن الإقبال على الوحدات الصغيرة والمتوسطة والمشروعات متعددة الاستخدامات.

وأكد أن أبرز التحديات التي لا تزال تواجه سوق العقارات تتمثل في ارتفاع تكاليف الإنشاء والطاقة ومواد البناء، إلى جانب اتساع الفجوة بين القدرة الشرائية للمواطنين والأسعار، وهو ما يدفع المطورين إلى التركيز على تقديم منتجات متنوعة وأنظمة سداد مرنة للحفاظ على استقرار السوق وتعزيز فرص النمو خلال الفترة المقبلة.