«دويتشه بنك» يترقب استقرار النفط قبل التوسع في سندات الأسواق الناشئة الآسيوية
يدرس ذراع الخدمات المصرفية الخاصة لدى «دويتشه بنك» زيادة استثماراته في سندات الأسواق الناشئة في آسيا، لكنه يربط اتخاذ هذه الخطوة باستقرار أسعار النفط عند مستويات منخفضة بما يسهم في الحد من الضغوط التضخمية وتحسين أوضاع الاقتصادات المستوردة للطاقة في المنطقة.
وقال جاكي تانج، كبير مسؤولي الاستثمار في الأسواق الناشئة بوحدة الخدمات المصرفية الخاصة في البنك، إن المؤسسة ستصبح أكثر استعدادًا لدراسة الاستثمار في أسواق مثل إندونيسيا والهند إذا استقر سعر خام برنت في نطاق يتراوح بين 65 و70 دولارًا للبرميل لمدة شهرين متتاليين، وفقًا لما نقلته وكالة «بلومبرج».
وأوضح تانج أن انخفاض أسعار النفط من شأنه أن يخفف الضغوط على معدلات التضخم ويحد من ارتفاع عوائد السندات، وهو ما قد يوفر بيئة أكثر جاذبية للاستثمار في أدوات الدين بالأسواق الناشئة، لاسيما في الاقتصادات التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة.
وأشار إلى أن الهند وإندونيسيا تعدان من أكثر الاقتصادات الآسيوية تأثرًا بتقلبات أسعار النفط، نظرًا لاعتمادهما على استيراد كميات كبيرة من الوقود لتلبية احتياجاتهما المحلية، وهو ما يجعل استقرار أسعار الخام عاملًا رئيسيًا في تحسين المؤشرات الاقتصادية والمالية لكلا البلدين.
وأضاف أن أسواق السندات الناشئة لن تستعيد زخمها بشكل كامل قبل عودة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها، في ظل الدور المحوري الذي يلعبه المضيق في تجارة النفط العالمية وتأثير أي اضطرابات فيه على أسعار الطاقة وتكاليف الشحن.
وأكد تانج أن الظروف الحالية لا تزال تتطلب قدرًا من الحذر، في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن الوقت لم يحن بعد لتبني نظرة متفائلة تجاه الأسواق الناشئة.
وأضاف أنه إذا استمرت أسعار الطاقة عند مستويات منخفضة لمدة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر، فقد ينعكس ذلك إيجابًا على الموازين التجارية للهند وإندونيسيا، ويعزز ثقة المستثمرين في اقتصادهما، الأمر الذي قد يدعم أداء أسواق السندات ويزيد من جاذبيتها أمام المستثمرين الدوليين الباحثين عن عوائد أعلى في الأسواق الناشئة.


