سياحة اليخوت وجهة جديدة
منجزات السياحة المصرية تتواصل.. اكتشافات أثرية واستثمارات جديدة ودعم برلماني يعزز مسار النمو
يشهد قطاع السياحة المصري خلال الفترة الأخيرة حراكًا متسارعًا يعكس توجه الدولة لتعزيز مكانة مصر كواحدة من أبرز المقاصد السياحية عالميًا، عبر الجمع بين الاكتشافات الأثرية، والتوسع في الاستثمارات السياحية، ودعم الخطط الحكومية الرامية إلى زيادة الطاقة الفندقية وجذب مزيد من السائحين. وتأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية تستهدف تعظيم مساهمة السياحة في الاقتصاد الوطني، وزيادة موارد النقد الأجنبي، وتحقيق مستهدفات الدولة للوصول إلى 30 مليون سائح سنويًا خلال السنوات المقبلة.
مدينة متكاملة بالوادي الجديد
وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة داليا هلال، الخبيرة السياحية، في تصريحات خاصة، أن الكشف الأثري الأخير عن مدينة متكاملة بمحافظة الوادي الجديد تضم منازل وكنائس ومنشآت خدمية تعود إلى العصر البيزنطي، يمثل إضافة جديدة لسجل الاكتشافات الأثرية المصرية، ويعزز من مكانة مصر على خريطة السياحة الثقافية العالمية.

وأوضحت، في تصريحات إعلامية، أن مثل هذه الاكتشافات تسهم في تنويع المنتج السياحي، ودعم أنماط السياحة الثقافية والبيئية وسياحة السفاري، فضلًا عن جذب استثمارات جديدة في الفنادق والبنية التحتية والخدمات السياحية، بما ينعكس على توفير فرص العمل وتحقيق التنمية المستدامة بالمحافظات الواعدة، وعلى رأسها الوادي الجديد.
رؤية جديدة للوجهات البحرية :سياحة اليخوت"
وبالتوازي مع ذلك، تتواصل الاستثمارات الكبرى في القطاع، حيث أعلنت شركة تطوير مصر إطلاق رؤية جديدة للوجهات البحرية المترابطة، وكشفت عن مشروع "مارينا سولت" ضمن مشروع "سولت" بالساحل الشمالي باستثمارات تبلغ 28 مليار جنيه، فيما تصل الاستثمارات الإجمالية للمشروع إلى 70 مليار جنيه، مع استهداف مبيعات بقيمة 100 مليار جنيه. ويأتي المشروع في إطار دعم سياحة اليخوت والاقتصاد الأزرق، ويضم مارينا تتسع لـ65 يختًا، ووحدات سكنية وفندقية، ومناطق تجارية وترفيهية، ومن المتوقع أن يوفر نحو 5 آلاف فرصة عمل مباشرة و15 ألف فرصة عمل غير مباشرة، إلى جانب استقبال نحو 600 ألف زائر خلال الموسم السياحي.

جهود حكومية لدعم الاستتثمار السياحي
ومن جانبه، أكد النائب أحمد سمير، عضو مجلس الشيوخ، أن اهتمام الدولة بدعم قطاع السياحة يعكس رؤية استراتيجية لتحويله إلى أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، مشيدًا بالجهود الحكومية لتوفير بيئة جاذبة للاستثمار السياحي وزيادة القدرة التنافسية للمقصد المصري. وقال إن السياحة تمثل أحد أهم روافد الاقتصاد الوطني لما توفره من فرص عمل ودعم للاحتياطي من النقد الأجنبي، مشيرًا إلى أن التيسيرات المقدمة للمستثمرين، والتوسع في إنشاء الغرف الفندقية، وجذب المزيد من خطوط الطيران الدولية، تمثل خطوات مهمة لتعظيم الاستفادة من المقومات السياحية التي تمتلكها مصر. وأضاف أن تطوير المقاصد السياحية الجديدة، خاصة في ساحل البحر الأحمر وشمال سيناء، سيسهم في تحقيق تنمية شاملة، مؤكدًا أن استمرار التنسيق بين الدولة والقطاع الخاص سيعزز مكانة مصر كإحدى أبرز الوجهات السياحية على مستوى العالم.


