الثلاثاء 07 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

اليابان تقود طفرة السندات الخارجية في آسيا مع تصاعد الاقتراض قبل ارتفاع الفائدة

الثلاثاء 07/يوليو/2026 - 01:32 م
بانكير

عززت اليابان مكانتها في أسواق الدين العالمية بعدما قادت الشركات اليابانية طفرة غير مسبوقة في إصدار السندات الخارجية خلال الربع الثاني من عام 2026، في خطوة تعكس تغيرًا كبيرًا في خريطة التمويل الآسيوية، مع سعي المقترضين إلى تأمين السيولة قبل أي زيادات جديدة في أسعار الفائدة العالمية والمحلية.

وأظهرت بيانات الأسواق أن المقترضين في منطقة آسيا والمحيط الهادئ سجلوا أعلى قيمة فصلية لإصدارات السندات المقومة بالدولار واليورو، بينما استحوذت اليابان وحدها على الحصة الأكبر من هذه الإصدارات، في تحول واضح بعد سنوات من هيمنة الشركات الصينية على سوق السندات الخارجية.

اليابان تستحوذ على 40% من إصدارات السندات الآسيوية

بلغت قيمة إصدارات السندات الخارجية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ نحو 154 مليار دولار خلال الربع المنتهي في 30 يونيو، وهو أعلى مستوى فصلي على الإطلاق، فيما استحوذ المقترضون من اليابان على نحو 40% من إجمالي الإصدارات.

وبحسب البيانات، باعت الشركات اليابانية، ومن بينها "سوني جروب" و"باناسونيك هولدينغز"، سندات مقومة بالدولار واليورو بقيمة بلغت نحو 62 مليار دولار، وهو أعلى مستوى تسجله البلاد في تاريخها.

في المقابل، جاءت أستراليا في المرتبة الثانية بإصدارات بلغت نحو 26 مليار دولار، بينما تراجعت الصين إلى المركز الثالث بحوالي 20 مليار دولار، بعد التحديات التي واجهها قطاع العقارات خلال السنوات الأخيرة.

ارتفاع الفائدة يدفع الشركات إلى التمويل المبكر

يرى محللون أن الطفرة التي تقودها اليابان تعود إلى تغير بيئة التمويل المحلية، مع عودة التضخم وارتفاع منحنى العائد، وهو ما جعل الاقتراض داخل السوق اليابانية أكثر تكلفة مقارنة بالتمويل الخارجي.

وأوضح خبراء أسواق المال أن العديد من الشركات اليابانية أصبحت تفضل إصدار السندات بالدولار الأمريكي ثم تحويل حصيلتها إلى الين، مستفيدة من انخفاض التكلفة مقارنة بالاقتراض المباشر داخل اليابان.

كما ساهمت خطط التوسع في الإنفاق الرأسمالي وتمويل صفقات الاستحواذ، إضافة إلى الاستثمارات الضخمة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في زيادة الطلب على التمويل خلال العام الجاري.

توقعات باستمرار نشاط الإصدارات خلال النصف الثاني

تتوقع المؤسسات المالية العالمية استمرار الزخم الذي تشهده اليابان في سوق السندات خلال النصف الثاني من عام 2026، مع استمرار الشركات في جمع التمويل مبكرًا تحسبًا لأي تشديد إضافي في السياسات النقدية.

وتشير التقديرات إلى أن إجمالي إصدارات السندات المقومة بالدولار واليورو والين في منطقة آسيا والمحيط الهادئ قد يرتفع بنحو 10% خلال العام الجاري ليصل إلى نحو 475 مليار دولار.

وفي الوقت نفسه، برزت سوق سندات اليورو كوجهة مفضلة للمصدرين الآسيويين، بعدما ارتفعت الإصدارات المقومة بالعملة الأوروبية بنسبة 63% خلال الربع الثاني، لتصل إلى نحو 37 مليار يورو، وهو أعلى مستوى فصلي على الإطلاق.

ويرى مراقبون أن استمرار قوة الاقتصاد في اليابان، إلى جانب ارتفاع جودة التصنيف الائتماني للشركات اليابانية، سيحافظ على جاذبية السندات اليابانية لدى المستثمرين العالميين، خاصة مع استمرار الطلب على أدوات الدين مرتفعة التصنيف، رغم المخاوف المرتبطة بالتضخم والتوترات الجيوسياسية العالمية.