الجنيه يكسب المعركة.. انهيار الدولار في بنوك مصر
فيه سؤال مهم كل الناس بتسأله دلوقتي.. هو ليه الدولار في مصر بقاله فترة بينزل والجنيه بيكسب أرض جديدة قدامه? وهل اللي بيحصل ده مجرد حركة مؤقتة ولا إحنا قدام مرحلة مختلفة فعلا? وايه اللي خلا الدولار ينزل تحت 49 جنيه لأول مرة من شهور وهل ده معناه إن الجنيه بقى أقوى ولا فيه عوامل تانية هي اللي بتحرك السوق? وايه دور الأموال الساخنة وتحويلات المصريين بالخارج واحتياطي النقد الأجنبي في اللي بيحصل ده كله? وهل المكاسب دي ممكن تستمر خلال الفترة الجاية ولا ممكن السوق يغير اتجاهه تاني؟
اللي حصل خلال الأيام الأخيرة كان لافت جدا لأن الدولار واصل سلسلة التراجع قدام الجنيه المصري وسجل خسارة جديدة خلال تعاملات اليوم الاثنين واستمرت العملة الأمريكية أقل من مستوى 49 جنيه في عدد من البنوك المصرية لأول مرة من شهر مارس الماضي وده معناه إن الجنيه مكمل في موجة التعافي اللي بدأت من شهر يونيو واستمرت مع بداية شهر يوليو والسؤال هنا ليه الدولار بينزل بالشكل ده والإجابة إن سوق الصرف بيتأثر بحجم المعروض من الدولار وحجم الطلب عليه وكل ما المعروض يزيد والطلب يهدى الجنيه بيبدأ يستعيد جزء من قوته وده اللي السوق بيشهده خلال الفترة الحالية.
طيب الأرقام بتقول إيه?
أعلى سعر للدولار كان في بنك أبوظبي الأول والبنك الأهلي الكويتي عند 48.95 جنيه للشراء و49.05 جنيه للبيع بينما أقل سعر كان في بنوك الإمارات دبي الوطني وفيصل الإسلامي وكريدي أغريكول عند 48.82 جنيه للشراء و48.92 جنيه للبيع وفي بنك مصر سجل الدولار 48.89 جنيه للشراء و48.99 جنيه للبيع وفي البنك الأهلي المصري وبنك سايب والبنك العربي الأفريقي وصل إلى 48.88 جنيه للشراء و48.98 جنيه للبيع أما في البنك المركزي فسجل 48.87 جنيه للشراء و49.01 جنيه للبيع وده بيوضح إن الدولار بقى بيتداول تحت مستوى 49 جنيه في عدد كبير من البنوك.
طيب هل اللي بيحصل ده بدأ النهارده بس?
طبعا لا لأن الجنيه كان حقق خلال شهر يونيو الماضي مكاسب قوية جدا وصلت إلى 5.8 بالمية قدام الدولار ودي كانت من أقوى فترات تحسن العملة المصرية خلال الفترة الأخيرة وكمان لو رجعنا لسنة 2025 هنلاقي إن الجنيه أنهى العام على ارتفاع بنسبة 6.7 بالمية قدام الدولار بدعم من زيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج وتحسن السيولة الدولارية داخل الجهاز المصرفي وده معناه إن التحسن الحالي مبني على عوامل اقتصادية بدأت تتراكم من فترة.
,إيه حكاية الأموال الساخنة وليه الكل بيتكلم عنها?
لأنها كانت واحدة من أهم الأسباب اللي دعمت الجنيه خلال الفترة الأخيرة الأموال الساخنة ببساطة هي استثمارات أجنبية بتدخل سوق أدوات الدين الحكومية للاستفادة من أسعار الفائدة ولما المستثمرين الأجانب يشتروا أذون وسندات خزانة لازم يحولوا دولاراتهم إلى جنيه وده بيزود المعروض من الدولار في السوق ويدعم قيمة العملة المحلية وده اللي حصل بالفعل خلال الأسبوع الماضي.
طيب هل الأموال الساخنة هي السبب الوحيد?
لا لأن فيه عامل تاني مهم جدا وهو احتياطي النقد الأجنبي اللي واصل تحقيق مستويات قياسية البنك المركزي أعلن إن صافي الاحتياطيات ارتفع إلى 53.134 مليار دولار في نهاية مايو مقارنة بـ 53.009 مليار دولار في أبريل بزيادة 125 مليون دولار وده أعلى مستوى للاحتياطي في تاريخ مصر كله ووجود احتياطي قوي بيدي ثقة أكبر في قدرة الدولة على تلبية احتياجاتها من النقد الأجنبي وبيطمن المستثمرين والأسواق.
ولو بصينا على مكونات الاحتياطي هنلاقي إن البنك المركزي أضاف 3000 أونصة ذهب خلال شهر مايو ليصل إجمالي الاحتياطي إلى 4.167 مليون أونصة صحيح إن انخفاض أسعار الذهب ضغط على قيمة الاحتياطي الذهبي وخفضه بحوالي 425 مليون دولار لكن في المقابل ارتفعت أرصدة العملات الأجنبية بحوالي 656 مليون دولار وهو اللي عوض الانخفاض وخلّى الاحتياطي يحقق مستوى قياسي جديد وده بيوضح إن إدارة الاحتياطيات بقت معتمدة على تنويع مصادر القوة مش على الذهب بس.
