الثلاثاء 07 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

زلزال استثماري في قطاع النسيج.. تحالف مصري يدق أبواب "إسكندرية للغزل" بـ 726 مليون جنيه

الثلاثاء 07/يوليو/2026 - 02:00 ص
الغزل والنسيج
الغزل والنسيج

قطاع الغزل والنسيج في مصر بيشهد حركة غير عادية، خصوصًا مع زيادة الاهتمام بالاستثمار في الشركات الصناعية الكبيرة.

ومؤخرًا، الأنظار اتجهت نحو صفقة جديدة قيمتها حوالي 726 مليون جنيه، بعد تقدم تحالف مصري للاستحواذ على حصة مؤثرة في شركة الإسكندرية للغزل والنسيج.

الصفقة مش مجرد بيع وشراء أسهم، لكنها بتعكس ثقة في مستقبل واحدة من أقدم الصناعات المصرية، وبتطرح سؤال مهم.. ليه المستثمرين بيدفعوا مئات الملايين للدخول في القطاع ده؟ وإيه اللي ممكن يتغير بعد الصفقة؟ 

على مدار عشرات السنين، كان قطاع الغزل والنسيج واحدًا من أهم أعمدة الصناعة المصرية، وارتبط اسمه بالتصدير وتشغيل مئات الآلاف من العمال، لدرجة إن مصر كانت من أشهر الدول المنتجة للقطن والغزول عالية الجودة.

ورغم التحديات اللي واجهت القطاع خلال السنوات الأخيرة، سواء بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج أو المنافسة العالمية، إلا إنه لسه بيعتبر من أكثر القطاعات اللي بتجذب المستثمرين، خاصة مع خطط تطوير الصناعة وزيادة الإنتاج المحلي.

وده اللي بيوضح أهمية الصفقة الجديدة، اللي بيتقدم فيها تحالف استثماري مصري للاستحواذ على نحو 13.4% من أسهم شركة الإسكندرية للغزل والنسيج، مقابل حوالي 726 مليون جنيه.

الرقم كبير، لكنه بيعكس القيمة الحقيقية للشركات الصناعية اللي عندها أصول قوية، وخبرة طويلة، وبنية إنتاجية قائمة بالفعل. لأن المستثمر في الحالة دي مش بيبدأ من الصفر، لكنه بيدخل شركة عندها مصانع، وعمالة، وسوق، وعلامة معروفة.

الاستحواذ على حصة مؤثرة كمان بيدي المستثمر فرصة للمشاركة في رسم خطط الشركة المستقبلية، والمساهمة في تطوير الإنتاج، وتحسين الأداء، وزيادة القدرة على المنافسة، سواء داخل السوق المصري أو في الأسواق الخارجية.

ومن الأسباب اللي مخليّة قطاع الغزل يرجع يجذب الاهتمام، إن الدولة خلال السنوات الأخيرة بدأت برنامجًا واسعًا لتطوير صناعة الغزل والنسيج، من خلال تحديث المصانع، وإدخال ماكينات حديثة، ورفع جودة الإنتاج، بهدف استعادة المكانة اللي كانت مصر معروفة بيها في الأسواق العالمية.

كمان الطلب العالمي على المنسوجات والملابس بيستمر في النمو، ومع وجود خامات مميزة زي القطن المصري، بيبقى فيه فرصة كبيرة لزيادة الصادرات وتحقيق عائدات أكبر من العملة الأجنبية.

والاستثمار في شركات الغزل مش معناه الاهتمام بإنتاج الخيوط فقط، لأن القطاع مرتبط بسلسلة صناعية كاملة، تبدأ من زراعة القطن، مرورًا بالغزل والنسيج، ثم صناعة الملابس الجاهزة، ووصولًا للتصدير. وبالتالي أي استثمارات جديدة بتنعكس على قطاعات كتير مرتبطة ببعض.

ومن المتوقع إن أي ضخ لرؤوس أموال جديدة يساعد الشركات على تطوير خطوط الإنتاج، ورفع الكفاءة، وتقليل تكلفة التشغيل، وتحسين قدرتها على المنافسة مع المنتجات المستوردة، خصوصًا في ظل التطور السريع اللي بيشهده القطاع عالميًا.

لكن نجاح أي صفقة استثمارية مش بيتحدد بحجم الأموال اللي اتدفعت، لكن بالنتائج اللي هتتحقق بعد كده.

هل هيتم تطوير الشركة فعلًا؟ وهل الإنتاج هيزيد؟ وهل الأرباح هتتحسن؟ دي الأسئلة اللي السوق هيجاوب عليها خلال الفترة المقبلة.

يعني صفقة الاستحواذ البالغة 726 مليون جنيه تعتبر رسالة واضحة إن قطاع الغزل والنسيج لسه عنده جاذبية كبيرة للمستثمرين، وإن الصناعة المصرية ما زالت قادرة على جذب رؤوس الأموال.

ولو استمرت خطط التطوير بنفس الوتيرة، فممكن نشوف القطاع يستعيد جزءًا كبيرًا من مكانته التاريخية، ويعود مرة تانية كواحد من أهم مصادر الإنتاج والتصدير في الاقتصاد المصري.