تقرير دولي يتوقع تراجع عجز الموازنة المصرية إلى 6.7% بدعم انخفاض الفائدة وأسعار النفط
توقعت مؤسسة BMI التابعة لـفيتش سولوشنز تحسنًا في مؤشرات المالية العامة المصرية خلال العام المالي 2026-2027، مع انخفاض عجز الموازنة إلى 6.7% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بتقديراتها السابقة البالغة 7.6%، مدعومًا بتراجع تكلفة خدمة الدين، وانخفاض أسعار النفط، وتحسن أداء الجنيه المصري.
وأوضح التقرير أن العجز المالي مرشح للتراجع من نحو 7% في العام المالي 2025-2026 إلى 6.7% خلال العام التالي، في ظل تحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية التي تعزز قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق.
انخفاض تكلفة خدمة الدين
وأشار التقرير إلى أن مدفوعات الفائدة جاءت أقل من التوقعات خلال الفترة من أبريل إلى يونيو، ما يجعل مستهدف الحكومة البالغ نحو 2.3 تريليون جنيه أكثر قابلية للتحقق، مقارنة بتقديرات سابقة رجحت وصولها إلى 2.8 تريليون جنيه.
كما توقعت المؤسسة أن يؤدي خفض أسعار الفائدة بنحو 400 نقطة أساس خلال عام 2027 إلى تقليص تكلفة خدمة الدين، خاصة أن الجزء الأكبر من الدين الحكومي مقوم بالجنيه المصري ويتميز بقصر آجال استحقاقه، وهو ما يسرّع استفادة المالية العامة من أي تراجع في أسعار الفائدة.
النفط والجنيه يدعمان الموازنة
ورجح التقرير أن تستفيد الموازنة العامة أيضًا من انخفاض فاتورة دعم الوقود، بعدما خفضت المؤسسة توقعاتها لمتوسط سعر خام برنت إلى 73 دولارًا للبرميل خلال العام المالي 2026-2027، وهو أقل من السعر الذي اعتمدته الحكومة في إعداد الموازنة والبالغ 75 دولارًا للبرميل.
وأضاف أن تعافي الجنيه المصري من شأنه تقليل تكلفة الواردات الاستراتيجية المقومة بالدولار، بما يخفف الضغوط على الإنفاق الحكومي، إلى جانب استمرار إصلاح منظومة الدعم الغذائي والتحول التدريجي إلى الدعم النقدي.
الإيرادات والدين العام
وأبقت BMI على توقعاتها للإيرادات الحكومية عند نحو 3.6 تريليون جنيه، وهو مستوى يقل عن مستهدف الحكومة البالغ 4 تريليونات جنيه، مشيرة إلى أن تأخر بعض صفقات الخصخصة والاستثمارات السياحية قد يحد من نمو الإيرادات خلال العام المالي المقبل.
وفيما يتعلق بالدين العام، توقعت المؤسسة انخفاضه إلى 72.2% من الناتج المحلي الإجمالي خلال 2026-2027، مقارنة بنحو 78.3% في العام السابق، مواصلًا تراجعه من ذروة بلغت 95.4% في نهاية العام المالي 2022-2023، مدفوعًا بتحسن النمو الاقتصادي وتراجع العجز، إلى جانب جهود الحكومة لإطالة آجال استحقاق الدين.
مخاطر قائمة
ورغم النظرة الإيجابية، حذرت المؤسسة من استمرار بعض المخاطر التي قد تؤثر على مسار المالية العامة، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار النفط عالميًا، أو استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، أو تعرض الجنيه المصري لضغوط جديدة، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة أعباء الدعم وخدمة الدين.
في المقابل، أشار التقرير إلى أن تسريع برنامج الطروحات الحكومية وبيع بعض الأصول الاستراتيجية قد يوفر إيرادات إضافية تدعم الموازنة العامة، كما أن تحسن الأوضاع الجيوسياسية قد يعزز إقبال المستثمرين على الأصول المصرية ويدعم تنفيذ عمليات التخارج بشروط أفضل.


