الجمعة 03 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

مراجعات صادمة في الوظائف الأمريكية.. حذف 710 آلاف وظيفة من البيانات منذ بداية 2025 يثير المخاوف

الجمعة 03/يوليو/2026 - 08:56 م
مراجعات صادمة في
مراجعات صادمة في الوظائف الأمريكية.. حذف 710 آلاف وظيفه

كشفت أحدث البيانات المتعلقة بـالوظائف الأمريكية عن مراجعات هبوطية واسعة لأرقام التوظيف، في تطور يسلط الضوء على تباطؤ سوق العمل الأمريكي بشكل أكبر مما كانت تعكسه التقديرات الأولية، وهو ما يعزز المخاوف بشأن أداء الاقتصاد الأمريكي خلال الفترة المقبلة، ويزيد من ترقب المستثمرين لقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المتعلقة بأسعار الفائدة.

وأظهرت البيانات أن الجهات المختصة أجرت مراجعات نزولية لبيانات التوظيف في 14 شهرًا من أصل 17 شهرًا منذ بداية عام 2025، بإجمالي 710 آلاف وظيفة تم حذفها من الإحصاءات الأولية بعد مراجعتها، وهو ما يعكس وجود فجوة ملحوظة بين الأرقام الأولية والنتائج النهائية الخاصة بسوق العمل.

الوظائف الأمريكية تسجل أكبر مراجعات هبوطية

وشهد شهرا أبريل ومايو أكبر مراجعات سلبية منذ ديسمبر الماضي، حيث جرى خفض عدد الوظائف المضافة خلال شهر أبريل بمقدار 31 ألف وظيفة، لينخفض الإجمالي إلى 148 ألف وظيفة، بينما تم تعديل بيانات مايو بخفض 43 ألف وظيفة، ليستقر عدد الوظائف عند 129 ألفًا، بإجمالي مراجعات بلغ 74 ألف وظيفة خلال شهرين فقط.

كما بلغ متوسط المراجعات الشهرية الهابطة نحو 41.8 ألف وظيفة، وهو ما يثير تساؤلات متزايدة حول مدى قوة الوظائف الأمريكية مقارنة بما تعلنه التقارير الأولية، خاصة في ظل استمرار عمليات المراجعة السلبية خلال الأشهر الماضية.

مخاوف بشأن سوق العمل الأمريكي

ويرى محللون أن استمرار انخفاض أرقام الوظائف الأمريكية بعد المراجعة قد يشير إلى تباطؤ تدريجي في نشاط التوظيف، وهو ما قد ينعكس على معدلات النمو الاقتصادي والإنفاق الاستهلاكي داخل الولايات المتحدة.

وبحسب التقديرات، إذا استمرت وتيرة المراجعات الحالية على بيانات شهر يونيو، التي أظهرت إضافة 57 ألف وظيفة فقط، فقد ينخفض الرقم الفعلي بعد المراجعة إلى نحو 15 ألف وظيفة، وهو ما يعكس ضعفًا أكبر في سوق العمل مقارنة بالتوقعات السابقة.
تأثير البيانات على قرارات الفيدرالي الأمريكي

وتحظى بيانات الوظائف الأمريكية بأهمية كبيرة لدى المستثمرين وصناع القرار، باعتبارها من أبرز المؤشرات التي يعتمد عليها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في تقييم أداء الاقتصاد واتخاذ قرارات السياسة النقدية، وعلى رأسها تحديد أسعار الفائدة.

ويؤكد خبراء الاقتصاد أن استمرار المراجعات السلبية قد يدفع الفيدرالي إلى إعادة تقييم توقعاته بشأن قوة الاقتصاد الأمريكي، خاصة إذا تزامن ذلك مع تراجع معدلات التضخم أو تباطؤ النشاط الاقتصادي، وهو ما قد يعزز احتمالات تغيير مسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

وفي ظل هذه التطورات، تظل الوظائف الأمريكية محور اهتمام الأسواق العالمية، حيث يترقب المستثمرون صدور البيانات المقبلة لمعرفة ما إذا كان التباطؤ الحالي يمثل مرحلة مؤقتة أم بداية لتحول أوسع في أداء أكبر اقتصاد في العالم.