الأربعاء 01 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

هبوط الذهب عالميا تحت ضغط الدولار وعوائد السندات.. وترقب حاسم لبيانات الوظائف الأمريكية

الأربعاء 01/يوليو/2026 - 09:26 ص
أسعار الذهب عالميا
أسعار الذهب عالميا

تعرضت أسعار الذهب لتراجع ملحوظ خلال تعاملات اليوم الأربعاء، بعدما لامس المعدن النفيس أدنى مستوياته في نحو سبعة أشهر خلال جلسة التداول السابقة، في ظل ضغوط متزايدة ناتجة عن صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب قوة الدولار، وهو ما أثر سلبًا على جاذبية الذهب لدى المستثمرين.

وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% ليسجل نحو 3979.41 دولارًا للأونصة، بعد أن هبط في الجلسة الماضية إلى مستوى 3942.99 دولارًا، وهو الأدنى منذ شهر نوفمبر الماضي، ما يعكس استمرار الاتجاه الهابط في الأسواق العالمية.

أكبر تراجع فصلي منذ أكثر من عقد

شهد الذهب خلال تعاملات أمس الثلاثاء تسجيل أكبر خسارة فصلية له منذ عام 2013، كما واصل تراجعه للشهر الرابع على التوالي خلال يونيو، في ظل تصاعد المخاوف المرتبطة باستمرار الضغوط التضخمية، خاصة مع التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والتي دفعت الأسواق إلى توقع استمرار السياسات النقدية المتشددة.

ويرى خبراء الاقتصاد أن ارتفاع عوائد السندات الأمريكية يمثل العامل الأكثر تأثيرًا على أسعار الذهب في الوقت الحالي، حيث يقلل من الإقبال على المعدن النفيس الذي لا يحقق عائدًا، بالتزامن مع صعود العملة الأمريكية، ما يعزز من الضغوط على الأسعار.

الدولار يزيد الضغوط على الذهب

ساهم ارتفاع الدولار الأمريكي في زيادة تكلفة الذهب بالنسبة للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، نظرًا لتسعير المعدن النفيس بالعملة الأمريكية، وهو ما أدى إلى تراجع الطلب العالمي عليه، بالتوازي مع صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات.

وفي سياق متصل، أكدت تصريحات صادرة عن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي استمرار التوجه نحو تشديد السياسة النقدية، حيث أشارت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة مجددًا في حال استمرار الضغوط التضخمية دون تراجع ملحوظ.

وتعكس توقعات الأسواق الحالية احتمالية تصل إلى نحو 67% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع شهر سبتمبر المقبل، وهو ما يزيد من حالة الترقب والقلق في الأسواق المالية.

ترقب بيانات التوظيف الأمريكية

تتجه أنظار المستثمرين حاليًا إلى البيانات المرتقبة لسوق العمل الأمريكي، حيث من المنتظر صدور بيانات التوظيف في القطاع الخاص خلال اليوم، يليها إعلان بيانات الوظائف غير الزراعية غدًا الخميس، والتي تعد من المؤشرات الرئيسية التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في تحديد مسار أسعار الفائدة.

وفي الوقت ذاته، شهدت أسعار النفط ارتفاعًا، بعد إعلان إيران عدم عقد اجتماع مع مسؤولين أمريكيين وصلوا إلى المنطقة، وهو ما قلل من فرص التوصل إلى تهدئة سياسية قريبة، وأعاد المخاوف بشأن استقرار الأوضاع الجيوسياسية.

تراجع جماعي للمعادن النفيسة

لم يقتصر التراجع على الذهب فقط، بل امتد إلى باقي المعادن النفيسة، حيث انخفضت الفضة بنسبة 1.4% لتسجل 57.75 دولارًا للأونصة، كما تراجع البلاتين بنسبة 0.6% ليصل إلى 1542 دولارًا، بعدما سجل أدنى مستوياته منذ نوفمبر الماضي، في حين هبط البلاديوم بنسبة 0.4% ليسجل 1199.34 دولارًا للأونصة.

وتبقى تحركات أسعار الذهب والمعادن النفيسة مرهونة خلال الفترة المقبلة بنتائج البيانات الاقتصادية الأمريكية، إلى جانب تطورات السياسة النقدية العالمية، وتحركات الدولار، فضلًا عن التوترات الجيوسياسية التي تظل عاملًا مؤثرًا في تحديد اتجاه الأسواق.