الأربعاء 01 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

بتكوين تهبط دون 60 ألف دولار.. مخاوف "ستراتيجي" تشعل موجة بيع جديدة

الثلاثاء 30/يونيو/2026 - 10:30 م
ارشيفية
ارشيفية

تراجعت عملة بتكوين بأكثر من 3% خلال تعاملات الثلاثاء لتتداول بالقرب من 58 ألف دولار، في ظل موجة بيع واسعة أثارتها مخاوف المستثمرين من تغييرات جوهرية في استراتيجية التمويل لدى شركة Strategy، أحد أكبر المستثمرين المؤسسيين في العملة المشفرة.

وجاءت الضغوط بعدما فقد المستثمرون ثقتهم في خطة إعادة هيكلة رأس المال التي أعلنها رئيس مجلس الإدارة التنفيذي مايكل سايلور، والتي منحت الشركة مرونة أكبر في إدارة مواردها المالية، بما في ذلك إمكانية بيع جزء من حيازاتها من بتكوين، بدلاً من مواصلة سياسة الشراء المستمر التي اعتاد عليها السوق.

هبوط أسهم "ستراتيجي" يعمق الضغوط

انعكست هذه المخاوف سريعًا على أداء سهم Strategy، الذي تراجع بنحو 10% خلال التداولات، متخليًا عن معظم المكاسب التي حققها في الجلسة السابقة.

ورغم أن المستثمرين رحبوا في البداية بخطة الشركة لتعزيز السيولة وإمكانية إعادة شراء الأسهم، فإن الأسواق سرعان ما ركزت على الرسالة الأهم، وهي أن شراء بتكوين لن يكون الأولوية الوحيدة لاستخدام رأس المال، إذ ستنافسه أهداف أخرى مثل دعم الميزانية العمومية، وتعزيز الاحتياطيات النقدية، وإعادة شراء الأوراق المالية المتداولة بخصومات.

تحول في سياسة الشركة

ويمثل هذا التحول تغيرًا لافتًا في نهج الشركة، التي اعتاد المستثمرون على اعتبارها أحد أكبر مصادر الطلب المستمر على بتكوين، إذ كان جمع أي تمويل جديد يعني تلقائيًا ضخ استثمارات إضافية في العملة المشفرة.

أما الآن، فقد أوضحت الإدارة أن قرارات تخصيص رأس المال ستخضع لأولويات مالية متعددة، وهو ما أثار تساؤلات بشأن مستقبل الطلب المؤسسي على العملة.

الصورة الفنية تزيد الضغوط

بالتزامن مع هذه التطورات، ازدادت الضغوط الفنية على بتكوين، بعدما فشلت في استعادة مستويات مقاومة رئيسية عقب كسرها نمطًا فنيًا مهمًا في وقت سابق من العام، وهو ما يرفع احتمالات تسجيل مستويات متدنية جديدة خلال عام 2026.

وقال مات مالي، كبير استراتيجيي الأسواق في Miller Tabak + Co.، إن المؤشرات الفنية أصبحت "سلبية للغاية"، موضحًا أن العملة كسرت مستوى خط العنق لنموذج الرأس والكتفين قرب 80 ألف دولار خلال الربع الأول، ثم أخفقت في العودة فوق هذا المستوى، قبل أن تتراجع مجددًا إلى ما دون قيعانها السنوية.

وأضاف أن تسجيل قاع جديد سيكون إشارة فنية سلبية قد تزيد من ضغوط البيع، خاصة من قبل المستثمرين الذين يعتمدون على استراتيجيات الزخم.

أكثر من نصف القيمة تبخر

ومع التراجعات الأخيرة، فقدت بتكوين أكثر من 50% من قيمتها مقارنة بذروتها المسجلة العام الماضي، عندما تجاوزت 126 ألف دولار.

ويرى مالي أن الجمع بين التدهور الفني واحتمال بيع شركة Strategy جزءًا من حيازاتها من بتكوين أدى إلى تراجع الثقة في سوق الأصول المشفرة بشكل عام.

نزوح المستثمرين من صناديق بتكوين

في الوقت نفسه، تتواصل موجة خروج الأموال من صناديق الاستثمار المتداولة المرتبطة ببتكوين، إذ تجاوزت التدفقات الخارجة منذ بداية العام 5.1 مليار دولار، وفق بيانات جمعتها بلومبرغ، في تحول واضح عن موجة التدفقات القوية التي صاحبت إطلاق هذه الصناديق مطلع عام 2024.

كما سجل صندوق IBIT التابع لشركة BlackRock تدفقات خارجة تجاوزت 3 مليارات دولار خلال يونيو، ليتجه نحو تسجيل أكبر موجة سحب شهرية منذ إطلاقه.

ترقب لمسار السوق

ويرى محللون أن التقلبات الحالية تفاقمت بفعل إعادة موازنة المحافظ الاستثمارية في نهاية الشهر، إلى جانب انتهاء صلاحية عقود الخيارات.

وقال ستيفان أويليت، الرئيس التنفيذي لشركة FRNT Financial، إن الاتجاه الحقيقي لبتكوين على المدى القريب سيتضح بصورة أكبر بعد انتهاء عمليات إعادة التوازن وانقضاء عطلات الأسواق العالمية، مع ترقب المستثمرين لما إذا كانت العملة ستنجح في استعادة زخمها أم ستواصل موجة الهبوط الحالية.