الأربعاء 01 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

​على خطى "محور القناة".. مصر تستعد لإطلاق "المثلث الذهبي" كمركز اقتصادي عالمي

الأربعاء 01/يوليو/2026 - 05:30 ص
موانئ البحر الأحمر
موانئ البحر الأحمر

لما يتقال "المثلث الذهبي"، ناس كتير تفتكر إنه مجرد اسم لمنطقة على الخريطة، لكن الحقيقة إن المشروع ده واحد من أكبر المشروعات الاقتصادية اللي مصر بتجهز لها من سنين.

منطقة مليانة ثروات طبيعية، وموقع مميز على البحر الأحمر، وخطة هدفها تحويلها لمركز عالمي للصناعة والتعدين والسياحة واللوجستيات.

فإيه هو المثلث الذهبي؟ وليه بيتقال إنه ممكن يبقى نقلة اقتصادية جديدة زي منطقة قناة السويس؟

 
المثلث الذهبي هو واحد من أضخم المشروعات التنموية في مصر، وبيمتد بين محافظات قنا وقنا على البحر الأحمر وسفاجا والقصير، وهي منطقة بتتميز إنها غنية جدًا بالثروات الطبيعية، سواء معادن أو خامات صناعية أو مواقع سياحية مميزة.

سنين طويلة، المنطقة دي كانت معروفة بوجود كنوز ضخمة تحت الأرض، لكن الاستفادة منها كانت محدودة.

ومع الوقت بدأت تتشكل رؤية مختلفة، وهي إن القيمة الحقيقية مش في استخراج الخامات وبيعها فقط، لكن في تصنيعها داخل مصر وتحويلها لمنتجات تحقق عائد اقتصادي أكبر.

وده اللي بيخلي مشروع المثلث الذهبي مختلف، لأنه مش مشروع تعدين فقط، لكنه مدينة اقتصادية متكاملة، هتضم مناطق صناعية، ومراكز لوجستية، وموانئ، وشبكات طرق، ومجتمعات عمرانية، ومشروعات سياحية في نفس الوقت.

المنطقة بتحتوي على احتياطيات كبيرة من الفوسفات، والذهب، والحجر الجيري، والجرانيت، والرخام، ورمال السيليكا، وغيرها من الخامات اللي بتدخل في صناعات كتير، بداية من مواد البناء، ووصولًا للصناعات الإلكترونية والزجاج والأسمدة.

الميزة الثانية للمثلث الذهبي هي موقعه. لأنه بيطل على البحر الأحمر من خلال ميناء سفاجا، وده بيسهل تصدير المنتجات للأسواق العالمية، بدل ما يتم نقلها لمسافات طويلة داخل البلاد قبل التصدير.

المشروع كمان بيعتمد على إنشاء بنية تحتية قوية، تشمل طرق جديدة، وخطوط نقل حديثة، ومرافق وخدمات، عشان المنطقة تكون جاهزة لاستقبال استثمارات محلية وأجنبية في مختلف القطاعات.

والهدف مش بس زيادة الإنتاج، لكن كمان خلق فرص عمل جديدة لآلاف الشباب، وتنمية محافظات الصعيد والبحر الأحمر، وتحويل المنطقة إلى مركز اقتصادي يجذب الشركات والمصانع بدل ما تتركز أغلب الاستثمارات في مناطق محدودة.

كمان المشروع بيركز على فكرة "القيمة المضافة"، بمعنى إن الخام يخرج من الأرض، ويتصنع داخل مصر، وبعدها يتصدر كمنتج نهائي أو نصف مصنع، وده بيحقق أرباح أكبر، ويوفر فرص عمل أكثر، ويزود دخل الدولة من الصناعات المختلفة.

وعشان المشروع ينجح، بيتم التخطيط لإنشاء مناطق صناعية متخصصة، بحيث كل صناعة تكون قريبة من مصدر الخام، وده بيقلل تكلفة النقل والإنتاج، ويخلي المنتجات المصرية أكثر قدرة على المنافسة في الأسواق العالمية.

الكتير بيشبه مشروع المثلث الذهبي بمنطقة قناة السويس الاقتصادية، لأن الاتنين قائمين على استغلال الموقع الجغرافي المميز، وجذب الاستثمارات، وإنشاء صناعات جديدة، لكن كل مشروع ليه طبيعته المختلفة.

فقناة السويس بتعتمد على حركة التجارة العالمية، بينما المثلث الذهبي بيعتمد بشكل أكبر على الثروات الطبيعية والصناعة والسياحة.

يعني المثلث الذهبي مش مجرد مشروع جديد، لكنه خطة طويلة المدى هدفها تحويل واحدة من أغنى مناطق مصر بالموارد إلى مركز اقتصادي متكامل.

ولو اتنفذ بالشكل المخطط له، فممكن يبقى واحد من أهم محركات التنمية في جنوب مصر، ويساهم في زيادة الصادرات، وتوفير آلاف فرص العمل، وفتح باب جديد للاستثمار والإنتاج خلال السنوات القادمة.