الثلاثاء 30 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

بـ 500 مليون جنيه.. خطة طموحة من "أوراسكوم" لرسم مستقبل منطقتي الأهرامات والمتحف الكبير

الثلاثاء 30/يونيو/2026 - 01:00 ص
الأهرامات
الأهرامات

أي سائح بيزور مصر، غالبًا أول مكان بيفكر يروحه هو الأهرامات، وبعد افتتاح المتحف المصري الكبير، المنطقة كلها هتبقى واحدة من أهم المقاصد السياحية في العالم.

لكن استقبال ملايين الزوار كل سنة محتاج خدمات تليق بالمكانة دي. وعشان كده، فيه خطة استثمارية جديدة بقيمة 500 مليون جنيه، هدفها تطوير الخدمات والبنية السياحية في محيط الأهرامات والمتحف الكبير، وتحويل الزيارة إلى تجربة عالمية متكاملة.

منطقة الأهرامات مش مجرد موقع أثري، دي واحدة من أشهر الوجهات السياحية على مستوى العالم، ويزورها ملايين السياح سنويًا.

ومع اقتراب التشغيل الكامل للمتحف المصري الكبير، التوقعات بتشير إلى زيادة أعداد الزوار بشكل كبير، وده فرض ضرورة تطوير المنطقة بالكامل، مش بس من ناحية الآثار، لكن كمان من ناحية الخدمات اللي بيحتاجها أي زائر.

الخطة الجديدة بتعتمد على استثمارات بتوصل إلى 500 مليون جنيه، لتنفيذ مجموعة من المشروعات اللي هتخلي المنطقة أكثر تنظيمًا وحداثة، مع الحفاظ على طابعها الأثري والتاريخي.

أحد أهم أهداف التطوير هو تحسين تجربة السائح من أول لحظة دخوله المنطقة، بداية من تنظيم حركة الدخول والخروج، وتوفير وسائل نقل داخلية صديقة للبيئة، مرورًا بمناطق انتظار حديثة، وخدمات إلكترونية تساعد الزائر في التنقل بسهولة، ووصولًا إلى تطوير أماكن الاستراحة والمطاعم والكافيهات والمحال التجارية.

الفكرة الأساسية هي إن زيارة الأهرامات ما تبقاش مجرد مشاهدة أثر تاريخي، لكنها تتحول إلى تجربة سياحية متكاملة، يقضي فيها السائح ساعات طويلة وهو بيستمتع بالخدمات، وده بيزيد من متوسط إنفاق الزائر، ويحقق عائدًا اقتصاديًا أكبر لقطاع السياحة.

كمان، مع وجود المتحف المصري الكبير على بعد دقائق من الأهرامات، بقى فيه فرصة حقيقية لإنشاء واحدة من أكبر المناطق السياحية المتكاملة في الشرق الأوسط، تجمع بين التاريخ الفرعوني، وأحدث أساليب العرض المتحفي، والخدمات الترفيهية والسياحية الحديثة.

ومن ضمن المشروعات اللي بيتم التركيز عليها، تطوير المساحات المفتوحة، وزيادة المناطق الخضراء، وتحسين الإضاءة الليلية، بما يسمح بإقامة فعاليات ثقافية وفنية وسياحية، ويخلي المنطقة جاذبة للزيارة في أوقات مختلفة من اليوم، مش خلال ساعات النهار فقط.

الاستثمارات الجديدة كمان هتدعم استخدام التكنولوجيا في إدارة المنطقة، سواء من خلال أنظمة الحجز الإلكتروني، أو الخرائط الذكية، أو وسائل الدفع الرقمية، بما يواكب المعايير العالمية في إدارة المقاصد السياحية الكبرى.

اقتصاديًا، تطوير المنطقة مش هيخدم السياحة بس، لكنه هينعكس على قطاعات كتير، زي الفنادق، والمطاعم، وشركات النقل، والأسواق التجارية، والحرف اليدوية، لأن زيادة عدد الزوار معناها زيادة الحركة الاقتصادية وخلق فرص عمل جديدة لآلاف المواطنين.

ومن المتوقع إن افتتاح المتحف المصري الكبير بكامل طاقته يرفع من مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية، خاصة إنه هيضم أكبر مجموعة آثار مصرية في مكان واحد، وهو ما هيشجع عددًا أكبر من السياح على زيارة المنطقة، وبالتالي هيبقى تطوير الخدمات عنصرًا أساسيًا للحفاظ على جودة التجربة.

كمان، تحسين الخدمات داخل المنطقة هيقلل من الزحام والعشوائية، ويوفر بيئة أكثر راحة للسياح، سواء المصريين أو الأجانب، مع الحفاظ على القيمة الأثرية للموقع، باعتباره واحدًا من أهم مواقع التراث العالمي.

يعني الـ500 مليون جنيه مش مجرد رقم بيتصرف على تطوير منطقة سياحية، لكنها استثمار في واحد من أهم مصادر الدخل القومي لمصر.

فكل خدمة أفضل، وكل تنظيم أكثر كفاءة، وكل تجربة مريحة للسائح، بتنعكس في النهاية على زيادة أعداد الزوار، ورفع الإيرادات، وتعزيز صورة مصر كواحدة من أهم الوجهات السياحية في العالم.