الإثنين 29 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

بعد غياب 4 سنوات.. الغاز المصري يعود للصدارة بـ 591 بئرًا جديدة

الإثنين 29/يونيو/2026 - 04:30 ص
حقل ظهر
حقل ظهر

بعد 4 سنين من التراجع، مصر رجعت ترفع إنتاجها من الغاز الطبيعي من جديد، وده بعد تشغيل مئات الآبار الجديدة في مناطق مختلفة.

الخطوة دي مش مجرد رقم، لكنها ممكن تكون بداية مرحلة جديدة لسوق الطاقة في مصر، خاصة بعد فترة شهدت فيها البلاد انخفاضًا في الإنتاج واضطرت تستورد الغاز لتغطية احتياجاتها.

فإيه اللي حصل؟ وإزاي 591 بئرًا جديدًا ممكن يغيروا الصورة؟ لسنوات طويلة كانت مصر واحدة من أهم الدول المنتجة للغاز الطبيعي في منطقة شرق المتوسط، خاصة بعد اكتشافات ضخمة زي حقل ظهر، اللي وقتها خلت مصر تحقق الاكتفاء الذاتي وتبدأ كمان تصدر الغاز للخارج.

لكن بداية من عام 2021 بدأت الصورة تختلف شوية.. إنتاج بعض الحقول القديمة بدأ يقل بشكل طبيعي، وفي نفس الوقت عمليات البحث والاستكشاف اتأثرت بسبب الظروف الاقتصادية العالمية وارتفاع تكلفة الحفر، وده انعكس على حجم الإنتاج.

النتيجة إن مصر اضطرت خلال الفترة الأخيرة تستورد كميات من الغاز الطبيعي، علشان تقدر توفر احتياجات محطات الكهرباء والمصانع، خصوصًا في شهور الصيف اللي بيزيد فيها استهلاك الكهرباء بشكل كبير.

لكن خلال الفترة الماضية، بدأت خطة كبيرة لإعادة تنشيط قطاع البترول والغاز، من خلال تكثيف أعمال البحث والاستكشاف وحفر آبار جديدة في البحر المتوسط وخليج السويس والصحراء الغربية ومناطق إنتاج مختلفة.

النتيجة كانت تنفيذ أعمال حفر واسعة وصلت إلى 591 بئرًا جديدًا، وهو رقم كبير بيعكس حجم الاستثمارات اللي دخلت القطاع خلال السنوات الأخيرة، والهدف الأساسي منه هو تعويض التراجع الطبيعي في إنتاج الحقول القديمة، وإضافة كميات جديدة للسوق المحلي.

الآبار الجديدة مش كلها لإنتاج الغاز فقط، لكن جزء منها خاص بالبترول، وجزء آخر للاستكشاف، يعني البحث عن احتياطيات جديدة ممكن تدخل الإنتاج خلال السنوات الجاية.

الأهمية الحقيقية للخطوة دي إنها بتساعد على زيادة المعروض من الغاز داخل مصر، وده معناه تقليل الحاجة للاستيراد تدريجيًا، وتوفير العملة الأجنبية اللي كانت بتخرج لشراء الغاز من الخارج.

كمان زيادة الإنتاج بتدي فرصة أكبر لتشغيل المصانع بكفاءة، لأن الغاز الطبيعي يعتبر الوقود الأساسي لعدد كبير من الصناعات، وبالتالي أي زيادة في الإنتاج المحلي بتنعكس بشكل مباشر على النشاط الاقتصادي.

ومن ناحية تانية، وجود إنتاج أكبر بيساعد محطات الكهرباء إنها تعتمد بصورة أكبر على الغاز المحلي، وده بيخفف الضغوط على منظومة الطاقة خاصة في فترات الذروة.

ومع استمرار أعمال البحث والاستكشاف، في توقعات إن السنوات المقبلة تشهد دخول حقول جديدة للإنتاج، خاصة مع استمرار الشركات العاملة في تنفيذ برامج الحفر والتنمية في مناطق الامتياز المختلفة.

ورغم إن الوصول لمعدلات الإنتاج القياسية اللي حققتها مصر قبل سنوات محتاج وقت واستثمارات مستمرة، إلا إن المؤشرات الحالية بتوضح إن قطاع الغاز بدأ يستعيد جزءًا من نشاطه مرة تانية.

يعني أرقام الآبار الجديدة مش مجرد إحصائيات على الورق، لكنها مؤشر على إن قطاع الطاقة بيتحرك في اتجاه زيادة الإنتاج وتعزيز الاعتماد على الموارد المحلية، وهو ما قد ينعكس خلال الفترة المقبلة على تلبية احتياجات السوق، وتقليل فاتورة الاستيراد، واستعادة مكانة مصر كواحدة من أبرز منتجي الغاز في المنطقة.