العراق يجدد مطالبه بزيادة حصته الإنتاجية في أوبك قبل اجتماع يوليو المقبل
جدد العراق مطالبته برفع حصته الإنتاجية داخل منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك"، معربًا عن ثقته في أن تحظى مطالبه بتفهم الدول الأعضاء، استنادًا إلى الظروف الاستثنائية التي مرت بها البلاد على مدار العقود الماضية.
ويأتي الموقف العراقي قبل أيام من الاجتماع المرتقب لتحالف "أوبك+"، المقرر عقده في 5 يوليو، والذي يناقش مستويات إنتاج النفط خلال الفترة المقبلة، وسط ترقب لقرارات قد تؤثر على أسواق الطاقة العالمية.
العراق يتمسك برفع حصته في أوبك
قال المتحدث باسم وزارة النفط العراقية، سليم الركابي، إن العراق يعتمد في مطالبه على تفاهم رفيع المستوى بين الدول الأعضاء في "أوبك"، يأخذ في الاعتبار ما تعرضت له البلاد خلال الأربعين عامًا الماضية من حروب وصراعات وأزمات أثرت بشكل مباشر على قطاع الطاقة والإنتاج النفطي.
وأوضح أن هذه الظروف تمنح العراق مبررات قوية للمطالبة بإعادة النظر في حصته الإنتاجية داخل المنظمة، بما يتناسب مع قدراته الحالية وخططه المستقبلية.
أزمة مضيق هرمز زادت الضغوط على العراق
وأشار الركابي إلى أن آخر الأزمات التي واجهها العراق تمثلت في تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز لأكثر من 100 يوم، وهو ما أدى إلى تراجع كبير في صادرات النفط، المصدر الرئيسي لإيرادات الدولة.
وتعتمد الموازنة العراقية بشكل كبير على العائدات النفطية، التي تمثل نحو 90% من الإيرادات الحكومية، ما يجعل أي اضطرابات في الصادرات تؤثر بصورة مباشرة على الاقتصاد.
نفي شائعات الانسحاب من أوبك
ونفت وزارة النفط العراقية بشكل قاطع ما تردد مؤخرًا بشأن نية العراق الانسحاب من منظمة "أوبك" إذا لم تتم الاستجابة لمطلب رفع حصته الإنتاجية.
وأكدت الوزارة أن بغداد ملتزمة بعضويتها داخل المنظمة، وتفضل معالجة جميع الملفات من خلال الحوار والتوافق بين الدول الأعضاء.
ويعد العراق ثاني أكبر منتج للنفط داخل "أوبك" بعد السعودية، والثالث على مستوى تحالف "أوبك+" بعد السعودية وروسيا.
العراق يستهدف زيادة إنتاج النفط
وتسعى الحكومة العراقية إلى رفع إنتاجها النفطي إلى نحو 5 ملايين برميل يوميًا خلال المرحلة القريبة، ثم الوصول إلى 7 ملايين برميل يوميًا قبل نهاية العقد الحالي، في إطار خطتها لتعزيز الإيرادات وتطوير قطاع الطاقة.
في المقابل، تبلغ الحصة الإنتاجية المخصصة للعراق خلال شهر يوليو نحو 4.38 مليون برميل يوميًا، وهو ما تعتبره بغداد أقل من إمكاناتها الإنتاجية.
اجتماع أوبك+ يحسم مستويات الإنتاج
وكانت الدول الأساسية في تحالف "أوبك+" قد اتفقت خلال اجتماعها في 7 يونيو على زيادة الإنتاج الجماعي لشهر يوليو بنحو 188 ألف برميل يوميًا، ضمن خطة الإلغاء التدريجي لتخفيضات الإنتاج التي بدأت في عام 2023.
ومن المنتظر أن يناقش اجتماع 5 يوليو المقبل مستويات الإنتاج الخاصة بشهر أغسطس، إلى جانب متابعة مراجعة الطاقة الإنتاجية القصوى للدول الأعضاء، وهي المراجعة التي ستحدد حصص الإنتاج الجديدة اعتبارًا من عام 2027، وهو الملف الذي يراهن العراق على أن يمنحه فرصة للحصول على حصة إنتاجية أكبر تتناسب مع طموحاته المستقبلية.
