الأحد 28 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

أستراليا تشدد قيود التواصل للأطفال.. مضاعفة الغرامات على المنصات المخالفة

الأحد 28/يونيو/2026 - 12:36 م
بانكير

قررت الحكومة الأسترالية تشديد الإجراءات الخاصة باستخدام الأطفال لـ وسائل التواصل الاجتماعي، في خطوة جديدة تستهدف حماية القُصّر من المخاطر الرقمية، بعدما أظهرت المؤشرات أن الحظر المفروض سابقًا لم يحقق النتائج المرجوة في الحد من استخدام الأطفال لهذه المنصات.

وتضمنت الإجراءات الجديدة مضاعفة الغرامات المفروضة على شركات التكنولوجيا المخالفة، إلى جانب منح الجهات الرقابية صلاحيات أوسع لمتابعة مدى التزام المنصات بتنفيذ القانون.

أستراليا تفرض غرامات أكبر على شركات التواصل

أعلنت الحكومة الأسترالية رفع الحد الأقصى للغرامات التي يمكن توقيعها على شركات التواصل الاجتماعي التي لا تلتزم بمنع الأطفال دون 16 عامًا من إنشاء حسابات على منصاتها.

وبموجب التعديلات الجديدة، ارتفعت الغرامة القصوى في حالات تكرار المخالفة من 49.5 مليون دولار أسترالي إلى 99 مليون دولار أسترالي، في واحدة من أكبر العقوبات المالية التي تستهدف شركات التكنولوجيا.

صلاحيات جديدة لمراقبة منصات التواصل

كما قررت الحكومة توسيع صلاحيات مفوضية السلامة الإلكترونية، الجهة المسؤولة عن تنظيم الإنترنت في أستراليا، لتصبح قادرة على إلزام شركات التواصل الاجتماعي بتقديم أدلة وإثباتات توضح الإجراءات التي اتخذتها لمنع الأطفال من استخدام المنصات.

وتهدف هذه الخطوة إلى التأكد من تطبيق الحظر بشكل فعلي، وليس الاكتفاء بإعلان السياسات دون تنفيذها على أرض الواقع.

تحقيقات مع أشهر منصات التواصل

وأكدت الحكومة أن مفوضية السلامة الإلكترونية تجري حاليًا تحقيقات موسعة بشأن مدى التزام خمس منصات كبرى بقواعد حماية الأطفال.

وتشمل التحقيقات منصات إنستجرام وفيسبوك التابعتين لشركة "ميتا"، ويوتيوب المملوك لشركة "جوجل"، إضافة إلى "سناب شات" و"تيك توك"، وسط شكوك بشأن فعالية الإجراءات التي اتخذتها لمنع القُصّر من إنشاء الحسابات.

لماذا شددت أستراليا الرقابة؟

جاءت هذه القرارات بعدما أظهرت الأدلة أن الحظر السابق لم ينجح في تقليل استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي بالشكل المتوقع، وهو ما دفع الحكومة إلى تبني إجراءات أكثر صرامة لضمان حماية الأطفال من المحتوى الضار والمخاطر المرتبطة باستخدام الإنترنت.

وترى السلطات الأسترالية أن شركات التكنولوجيا تتحمل مسؤولية مباشرة في تطبيق أنظمة تحقق فعالة من أعمار المستخدمين، بما يضمن عدم وصول الأطفال إلى المنصات المحظورة.

توجه عالمي لحماية الأطفال على الإنترنت

تعكس الخطوات الأسترالية اتجاهًا عالميًا متزايدًا نحو فرض رقابة أكبر على شركات التواصل الاجتماعي، مع تزايد المخاوف من تأثير هذه المنصات على الصحة النفسية للأطفال والمراهقين، وانتشار المحتوى غير المناسب، حيث تسعى العديد من الدول إلى سن تشريعات مشابهة تلزم الشركات بحماية المستخدمين صغار السن وتعزيز بيئة رقمية أكثر أمانًا.