السبت 27 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

موجة حر تاريخية تضرب أوروبا.. والقارة أمام اختبار مناخي غير مسبوق

السبت 27/يونيو/2026 - 10:10 م
ارشيفية
ارشيفية

تسلّط موجة الحر المبكرة وغير المسبوقة التي تضرب أوروبا الضوء على التحديات المتصاعدة التي تواجهها القارة في التكيف مع ارتفاع درجات الحرارة. 

وأصبحت الحكومات والشركات أمام خيارين صعبين: إما مواجهة تداعيات الظواهر المناخية المتطرفة، أو استثمار مليارات الدولارات في تحديث البنية التحتية لتتلاءم مع واقع مناخي أكثر حرارة، وفقاً لوكالة «بلومبرغ».

ونقلت الوكالة عن خبراء في المناخ أن أوروبا، التي تُعد الأسرع احتراراً على مستوى العالم، تقترب من نقطة تحول مناخية قد تؤدي إلى تعطيل الحياة اليومية، من خلال إغلاق المدارس، وزيادة الضغط على المستشفيات، وتعطل شبكات الكهرباء، وتراجع الإنتاج الزراعي بسبب الجفاف، فضلاً عن ارتفاع حرارة الأنهار إلى مستويات قد تؤثر في قدرة المفاعلات النووية على التبريد.

وذكرت «بلومبرج» أن متوسط درجات الحرارة في أوروبا ارتفع بنحو 0.56 درجة مئوية كل عقد خلال الثلاثين عاماً الماضية، وهو معدل يزيد على ضعفي المتوسط العالمي.

وفي ظل هذا الارتفاع المتواصل، قد تتحول أنماط الطقس المعتادة، مثل تمركز مرتفع جوي بطيء الحركة، إلى قباب حرارية شديدة الخطورة، يرجح العلماء أن تكون من بين الأقسى التي شهدتها القارة.

ورغم أن مناطق أخرى حول العالم، بما فيها دول متقدمة، تسجل درجات حرارة أعلى، فإن أجزاء كبيرة من البنية التحتية الأوروبية، التي يعود تاريخ إنشائها إلى قرون، لم تُصمم لتحمل موجات الحر الحالية.

وأثرت موجة الحر خلال الأسبوع الجاري في مختلف جوانب الحياة اليومية، إذ بات النوم والتنقل بالقطارات والعمل داخل المصانع وأداء الامتحانات وحضور الفعاليات ومتابعة مباريات كأس العالم في المقاهي أكثر صعوبة، فيما اضطرت السلطات إلى تقييد أو إلغاء بعض الأنشطة بسبب الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.

وأكد إد هوكينز، عالم المناخ في جامعة ريدينغ، أن المجتمعات ستكون مطالبة بإجراء تغييرات جوهرية في أنماط حياتها وأساليبها للتكيف مع واقع التغير المناخي المتسارع.