السبت 27 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

هل يخفض البنك المركزي الفائدة في يوليو؟.. توقعات البنوك العالمية بالأرقام

السبت 27/يونيو/2026 - 08:10 م
ارشيفية
ارشيفية

تتجه أنظار الأسواق إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المقرر عقده يوم 9 يوليو 2026، وسط ترقب واسع لقرار أسعار الفائدة، في ظل تراجع الضغوط الخارجية التي فرضتها التوترات الجيوسياسية خلال الفترة الماضية، خاصة بعد انحسار تداعيات الصراع الأمريكي الإيراني عقب التوصل إلى اتفاق للسلام.

ويأتي اجتماع المركزي في وقت شهدت فيه الأسواق العالمية هدوءًا نسبيًا، مع تراجع أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الأزمة، حيث سجل سعر برميل النفط نحو 71.99 دولار بنهاية تعاملات الأسبوع المنتهي في 26 يونيو، مقارنة بمستويات تجاوزت 114 دولارًا خلال ذروة التوترات، بدعم من عودة حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

التضخم يواصل التراجع.. لكن الحذر يسيطر على السياسة النقدية

وتشير أحدث بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى تراجع معدل التضخم السنوي في مدن مصر إلى 14.6% خلال مايو 2026، مقابل 14.9% في أبريل، فيما سجل معدل التغير الشهري 1.6%.

ورغم التحسن النسبي في معدلات التضخم، يواصل البنك المركزي المصري اتباع سياسة نقدية حذرة، حيث أبقى خلال اجتماعي أبريل ومايو الماضيين على أسعار الفائدة دون تغيير عند مستويات 19% للإيداع و20% للإقراض، ليوقف مؤقتًا دورة خفض الفائدة التي بدأها في مارس من العام السابق.

وعدل البنك المركزي توقعاته لمسار التضخم، مشيرًا إلى إمكانية تجاوز المعدل السنوي المستهدف البالغ 7% ±2 نقطة مئوية خلال الربع الأخير من عام 2026، قبل أن يبدأ التضخم في التباطؤ تدريجيًا خلال 2027 مع تراجع تأثير العوامل الخارجية وتحسن الأوضاع الاقتصادية.

HSBC: تثبيت الفائدة حتى نهاية 2026

توقع بنك HSBC استمرار البنك المركزي المصري في تثبيت أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية حتى نهاية عام 2026، على أن يبدأ أول خفض خلال الربع الأول من عام 2027.

ويرجح البنك خفض الفائدة بنحو 200 نقطة أساس في بداية 2027، لتصل إلى 17% للإيداع و18% للإقراض، مع استمرار دورة التيسير النقدي خلال النصف الأول من العام المقبل بإجمالي تخفيضات قد تصل إلى 5%.

كما يتوقع HSBC تراجع التضخم تدريجيًا من 15.2% خلال الربع الثالث من 2026 إلى 14.9% في الربع الأخير، قبل أن يواصل الهبوط خلال 2027.

فيتش سوليوشنز: الخفض يبدأ مع تحسن التضخم

عدلت شركة فيتش سوليوشنز توقعاتها بشأن أسعار الفائدة، مرجحة استمرار التثبيت خلال اجتماعات 2026، على أن تبدأ دورة الخفض في عام 2027.

وتتوقع فيتش أن يصل إجمالي التخفيضات إلى نحو 4% بنهاية 2027، لينخفض سعر الإيداع من 19% إلى 15%.

وترى المؤسسة أن التضخم سيبدأ مسار التراجع خلال الربع الأخير من العام الجاري، ليسجل متوسطًا يبلغ نحو 10.5% في 2027 ويقترب من 9% خلال النصف الثاني من العام نفسه.

ستاندرد آند بورز: خفض تدريجي بداية من 2027

من جانبها، توقعت وكالة ستاندرد آند بورز تثبيت البنك المركزي المصري لأسعار الفائدة خلال النصف الثاني من 2026، مع بدء خفض تدريجي خلال 2027 بإجمالي يصل إلى 3%.

كما تتوقع الوكالة استمرار خفض الفائدة خلال 2028 بنسبة 4%، ثم 3% خلال 2029، بالتزامن مع تراجع تدريجي في معدلات التضخم.

وتشير توقعاتها إلى تسجيل متوسط التضخم نحو 15.5% خلال العام المالي المقبل، قبل أن يتراجع إلى 10.5% خلال العام المالي 2027/2028.

السيناريو الأقرب لقرار يوليو

وبحسب تقديرات المؤسسات الدولية، فإن استمرار تراجع الضغوط التضخمية واستقرار الأسواق العالمية قد يفتح الباب أمام تخفيف السياسة النقدية، إلا أن البنك المركزي المصري يظل حريصًا على مراقبة معدلات التضخم وحركة الأسواق قبل اتخاذ أي قرار.

ويترقب المستثمرون اجتماع يوليو باعتباره مؤشرًا مهمًا على اتجاه السياسة النقدية خلال النصف الثاني من 2026، وما إذا كانت دورة خفض الفائدة ستعود أم سيستمر البنك في سياسة الانتظار.