السبت 27 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

العقار التجاري السعودي يواصل الصعود.. الرياض تقود طفرة المكاتب حتى 2026

السبت 27/يونيو/2026 - 06:11 م
ارشيفية
ارشيفية

تدخل سوق العقارات التجارية في المملكة العربية السعودية مرحلة جديدة من النمو، مدفوعة بوتيرة التحولات الاقتصادية التي تشهدها البلاد، والتوسع المتواصل في قطاع الخدمات، إلى جانب زيادة حضور الشركات المحلية والعالمية، وهو ما يعزز الطلب على المساحات المكتبية والصناعية في المدن الاقتصادية الرئيسية.

وتشير التوقعات إلى استمرار الأداء القوي للقطاع خلال عام 2026، مع مواصلة ارتفاع إيجارات المكاتب، ولكن بوتيرة أكثر هدوءًا مقارنة بالسنوات السابقة، في ظل وصول الأسعار إلى مستويات مرتفعة واقتراب معدلات الإشغال من مستوياتها القصوى.

توقعات إيجابية لسوق العقارات التجارية

أبدت شركة بي إم آي التابعة لـ فيتش سوليوشنز تفاؤلًا بشأن مستقبل العقارات التجارية في السعودية، مؤكدة أن الطلب على المساحات المكتبية والصناعية سيظل مدعومًا خلال 2026، بدعم من النشاط الاقتصادي المتزايد وتوسع الشركات العالمية داخل السوق السعودية.

وترى الشركة أن استمرار الاستثمارات الخاصة، وتوسع الأعمال، وبرامج جذب الشركات الدولية، ستسهم في الحفاظ على الزخم الذي يشهده القطاع العقاري التجاري خلال الفترة المقبلة.

الرياض تقود طفرة سوق المكاتب

تواصل العاصمة السعودية الرياض لعب الدور الرئيسي في قيادة نمو سوق العقارات التجارية، مدفوعة بارتفاع الطلب على المكاتب عالية الجودة، خاصة مع استمرار محدودية المعروض من المساحات المكتبية المصنفة ضمن الفئة "أ".

هذا التوازن بين الطلب المرتفع والمعروض المحدود يدعم جاذبية الأصول العقارية المتميزة، ويرفع معدلات الإشغال والقيم الإيجارية للمكاتب الحديثة.

وتتوقع "بي إم آي" أن يصل متوسط إيجار المكاتب في الرياض إلى نحو 34.1 دولارًا للمتر المربع شهريًا خلال عام 2026، بينما قد تصل إيجارات المكاتب الفاخرة إلى حوالي 47.7 دولارًا للمتر المربع.

ورغم استمرار الاتجاه الصاعد للأسعار، فإن وتيرة النمو مرشحة للتباطؤ، حيث تشير التقديرات إلى زيادة متوسط الإيجارات بنحو 0.39% خلال 2026، مقارنة بنمو قوي بلغ 9.4% خلال عام 2025، نتيجة وصول السوق إلى مستويات سعرية مرتفعة.

قطاع الخدمات محرك رئيسي للطلب

يعتمد مستقبل سوق المكاتب في المملكة على مجموعة من العوامل الاقتصادية، أبرزها نمو قطاع الخدمات، وزيادة استثمارات القطاع الخاص، إضافة إلى تأثير برنامج المقرات الإقليمية الذي ساهم في جذب مزيد من الشركات العالمية لتعزيز وجودها داخل السعودية.

وتتوقع "بي إم آي" أن يحقق قطاع الخدمات نموًا حقيقيًا في القيمة المضافة بمتوسط سنوي يبلغ 3.2% حتى عام 2030، وهو ما يدعم توسع الشركات ويزيد الحاجة إلى مساحات مكتبية حديثة ومتطورة.

إشغال قياسي للمكاتب الفاخرة في الرياض

مع استمرار نقص المعروض من المكاتب عالية الجودة، أصبحت هذه الفئة من العقارات الأكثر طلبًا في العاصمة، وهو ما انعكس على معدلات الإشغال المرتفعة واستقرار الأسعار عند مستويات قوية.

وتظهر بيانات شركة سي بي آر إي أن إشغال مكاتب الفئة "أ" في الرياض بلغ نحو 98% خلال الربع الأول من العام، بينما تصدرت شركات التكنولوجيا قائمة الطلب على المساحات المكتبية، مستحوذة على أكثر من نصف النشاط، في مؤشر على الدور المتزايد للقطاع التقني في دعم السوق.

جدة.. نمو مستمر وفرص واعدة

ورغم أن وتيرة النمو في جدة أقل مقارنة بالرياض، فإن المدينة تظل من الأسواق العقارية الواعدة، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي كمركز اقتصادي ولوجستي مهم على ساحل البحر الأحمر، إلى جانب استمرار توسع القطاعين الحكومي والخاص.

وتشير التوقعات إلى ارتفاع إيجارات المكاتب في جدة بنسبة 1.52% خلال 2026، مقارنة بزيادة بلغت 7.2% في 2025، بما يعكس استمرار قوة الطلب مع دخول السوق مرحلة أكثر استقرارًا.