الإثنين 27 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

قرار جريء في بورصة الدار البيضاء.. هامش التذبذب يتضاعف للأسهم الحديثة

الخميس 25/يونيو/2026 - 10:55 م
ارشيفية
ارشيفية

في خطوة تستهدف تعزيز كفاءة السوق الأولية وتنشيط حركة التداول، قررت الهيئة المغربية لسوق الرساميل رفع الحد الأقصى لتقلبات أسعار الأسهم المدرجة حديثًا في بورصة الدار البيضاء إلى 20% صعودًا أو هبوطًا خلال أول خمس جلسات تداول بعد الإدراج، مقارنة بـ10% سابقًا.

ودخل القرار حيز التنفيذ اعتبارًا من 23 يونيو الجاري، بما يمنح الأسهم الجديدة مساحة أكبر للتحرك خلال أيام التداول الأولى، قبل العودة إلى نطاق التذبذب المعتاد البالغ 10%.

وأكدت الهيئة أن الإجراء الجديد يهدف إلى تحسين آليات اكتشاف الأسعار خلال الطروحات العامة الأولية، وتمكين السوق من عكس مستويات الطلب الحقيقية على الأسهم المدرجة حديثًا بصورة أكثر كفاءة.

ويأتي القرار في وقت تشهد فيه السوق المغربية اهتمامًا متزايدًا بالطروحات الأولية، بعدما سجلت الاكتتابات الجديدة خلال العام الماضي إقبالًا قويًا من المستثمرين، حيث واصلت الأسهم المدرجة حديثًا تحقيق مكاسب متتالية عند الحدود القصوى المسموح بها دون أن تتراجع إلى ما دون سعر الطرح.

ويرى خبراء السوق أن توسيع نطاق التذبذب سيسهم في تسريع عملية تسعير الأسهم الجديدة، خاصة مع توقعات بعودة نشاط الطروحات الأولية خلال النصف الثاني من العام، بعد تأجيل عدد من الشركات خطط الإدراج نتيجة تداعيات التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

وقال فريد مزوار، المدير التنفيذي لمكتب التحليل المالي والبورصة "إف إل ماركتس"، إن القرار يمنح الأسهم الحديثة قدرة أكبر على الوصول إلى قيمتها السوقية العادلة خلال فترة زمنية أقصر، مشيرًا إلى أن بعض الطروحات المرتقبة قد تشهد طلبًا استثنائيًا دفع الجهات التنظيمية لاتخاذ هذه الخطوة بشكل استباقي.

وفي المقابل، شددت الهيئة المغربية لسوق الرساميل على ضرورة الالتزام الكامل بقواعد التداول خلال عمليات الإدراج الجديدة، محذرة من الممارسات التي قد تؤثر على كفاءة التسعير أو تسبب ضغوطًا تقنية على أنظمة السوق.

وطالبت الهيئة المستثمرين بتجنب إدخال أوامر متكررة أو مزدوجة خلال مراحل التسعير، والامتناع عن إرسال الأوامر قبل بدء جلسات ما قبل الافتتاح، كما دعت شركات الوساطة إلى احترام الأولوية الزمنية لتنفيذ الأوامر وعدم إلغاء أوامر العملاء إلا بناءً على تعليمات موثقة.

وتضم بورصة الدار البيضاء حاليًا نحو 80 شركة مدرجة بقيمة سوقية تتجاوز تريليون درهم مغربي، فيما تستهدف المملكة رفع عدد الشركات المقيدة إلى 300 شركة خلال السنوات المقبلة، ضمن خطط تطوير سوق المال وتعزيز دوره في تمويل الاقتصاد.

ويأتي القرار الجديد في ظل أداء متباين للسوق المغربية، حيث يتحرك المؤشر الرئيسي في المنطقة السلبية منذ بداية العام بخسائر تتجاوز 4%، بعد ثلاثة أعوام متتالية من المكاسب القوية.