مصر تستثمر في الإنسان.. تعاون مع الوكالة الفرنسية للتنمية لإعداد كوادر المستقبل
شهدت مراسم توقيع عدد من اتفاقيات التعاون بين الوزارات والهيئات المصرية والوكالة الفرنسية للتنمية، بحضور وزراء النقل والخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج والتربية والتعليم والتعليم الفني، والسفير الفرنسي بالقاهرة، إطلاق شراكة جديدة تستهدف تطوير منظومة التعليم الفني وتأهيل كوادر متخصصة لخدمة قطاع النقل الحديث.
وشارك الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، في توقيع خطابي نوايا لإنشاء مدرستين للتكنولوجيا التطبيقية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني والوكالة الفرنسية للتنمية، في إطار توجه الدولة نحو الاستثمار في العنصر البشري باعتباره ركيزة أساسية لنجاح مشروعات النقل القومية وتعظيم الاستفادة من التطور التكنولوجي في هذا القطاع الحيوي.
ووقع وزير النقل خطاب النوايا الأول لإنشاء مدرسة للتكنولوجيا التطبيقية داخل معهد وردان بمحافظة الجيزة، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني والوكالة الفرنسية للتنمية، بهدف إعداد وتأهيل كوادر فنية متخصصة في مجالات تشغيل وصيانة وإدارة وسائل النقل الحديثة، وفق أحدث النظم التعليمية والمعايير الدولية.
كما شهد الفريق كامل الوزير توقيع خطاب النوايا الثاني لإنشاء مدرسة مشتركة للتكنولوجيا التطبيقية بمدينة بدر بمحافظة القاهرة، بالتعاون بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني وشركة «آر إيه تي بي ديف للنقل كايرو» والوكالة الفرنسية للتنمية، لتخريج فنيين مؤهلين يمتلكون المهارات اللازمة للتعامل مع منظومات النقل المتطورة.
وأكد وزير النقل أن إنشاء المدرستين يأتي في إطار استراتيجية الدولة لربط التعليم الفني باحتياجات سوق العمل، وتعزيز التعاون بين مؤسسات الدولة وشركاء التنمية والقطاع الخاص، بما يضمن توفير كوادر مدربة قادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في قطاع النقل وتلبية احتياجات المشروعات الحالية والمستقبلية.
وأشار إلى أهمية سرعة استكمال الإجراءات التنفيذية الخاصة بإنشاء المدرستين، والانتهاء من إعداد المناهج والمعامل وتجهيز الكوادر التعليمية، بما يضمن تقديم تعليم تطبيقي وفق أفضل الممارسات العالمية وإعداد خريجين يمتلكون المعرفة والمهارات الفنية المطلوبة محليًا ودوليًا.
من جانبه، أكد وزير الخارجية أن الاتفاقيات الجديدة تعكس عمق العلاقات المصرية الفرنسية والشراكة الاستراتيجية الممتدة بين الجانبين، مشيرًا إلى أن التعاون مع الوكالة الفرنسية للتنمية على مدار عقدين أسفر عن تنفيذ مشروعات تنموية مهمة في مجالات النقل والطاقة والبنية التحتية والأمن المائي.
وأوضح أن الشراكة المصرية الفرنسية تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون الدولي القائم على الثقة والرؤية المشتركة، وتدعم أولويات التنمية المستدامة، خاصة في مجالات التعليم والتدريب الفني والمهني والصناعة الخضراء.
وتجسد هذه الاتفاقيات حرص مصر وفرنسا على مواصلة دعم مسارات التنمية وتعزيز الاستثمار في الشباب والتعليم الفني، بما يسهم في بناء كوادر وطنية مؤهلة، ويدعم تنفيذ رؤية مصر نحو اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة.



