الثلاثاء 23 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

مصر تطلق أول منصة رقمية لإدارة كهرباء الطاقة المتجددة ببنبان

الثلاثاء 23/يونيو/2026 - 04:20 م
رقمنة الطاقة الكهربائية
رقمنة الطاقة الكهربائية المتجددة

تعتزم الحكومة المصرية إطلاق أول منصة رقمية متكاملة لإدارة ومراقبة إنتاج الكهرباء من مشروعات الطاقة المتجددة داخل مجمع مجمع بنبان للطاقة الشمسية، في خطوة تستهدف تسريع التحول الرقمي لقطاع الكهرباء وتعزيز كفاءة إدارة مشروعات الطاقة النظيفة، مع تحقيق وفر مالي يُقدر بنحو 15 مليون دولار شهريًا.


ووفقًا لمسؤول حكومي، فإن المنصة الجديدة تُعد الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، وستعمل على ربط جميع الشركات العاملة داخل مجمع بنبان بنظام رقمي موحد لمتابعة الإنتاج وإجراء عمليات المحاسبة والتسوية المالية بشكل إلكتروني بالكامل.


ربط 32 شركة عبر منصة موحدة


تضم المرحلة الأولى من المشروع ربط 32 شركة تعمل داخل مجمع بنبان للطاقة الشمسية، بعقد تشغيل يمتد لمدة 7 سنوات، بما يسمح بتوحيد آليات تبادل البيانات ومراقبة الأداء الفني والمالي لجميع المحطات العاملة داخل المجمع.
ويُعد مجمع بنبان أحد أكبر مشروعات الطاقة الشمسية في العالم، إذ يضم عشرات المحطات التابعة لشركات محلية وعالمية، وتقوم الكهرباء المنتجة منه بضخها إلى الشبكة القومية عبر الشركة المصرية لنقل الكهرباء.


وبحسب المسؤول الحكومي، فإن المنصة الجديدة ستساعد وزارة الكهرباء على خفض التكاليف التشغيلية وتحسين كفاءة إدارة المدفوعات الخاصة بالمستثمرين، وهو ما سيؤدي إلى تحقيق وفر مالي يقدر بنحو 15 مليون دولار شهريًا.


وأشار إلى أن إجمالي المدفوعات الشهرية التي تسددها الوزارة للمستثمرين العاملين في مجمع بنبان تتجاوز حاليًا 30 مليون دولار، وهو ما يجعل أي تحسين في دقة القياس أو سرعة التسويات المالية ينعكس بشكل مباشر على خفض التكاليف.
ومن أبرز مزايا المنصة الجديدة، الاستغناء عن الفواتير الورقية والإجراءات التقليدية الخاصة بمحاسبة إنتاج الكهرباء من محطات الطاقة الشمسية، حيث ستتم جميع العمليات بشكل إلكتروني وآني.
كما ستوفر المنصة إمكانية متابعة كميات الكهرباء المنتجة لحظة بلحظة، وربطها مباشرة بالشركة المصرية لنقل الكهرباء، ما يضمن دقة البيانات وسرعة اعتمادها، ويحد من الأخطاء البشرية أو النزاعات المتعلقة بحسابات الإنتاج.
وستتيح المنصة كذلك التحقق من مدى التزام الشركات العاملة داخل المجمع بالقدرات التعاقدية المخصصة لكل محطة، بالإضافة إلى تحسين دقة قياس الطاقة المنتجة وتحليل الأداء التشغيلي للمشروعات.


وتشمل الأدوات الجديدة أنظمة للتنبؤ اليومي بإنتاج الكهرباء اعتمادًا على بيانات الطقس، وسرعات الرياح، ومستويات الإشعاع الشمسي، بما يساعد على رفع كفاءة تشغيل الشبكة الكهربائية وتحسين التخطيط للأحمال. 


يأتي المشروع ضمن استراتيجية مصر للتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة وزيادة مساهمتها في مزيج الطاقة، في ظل استثمارات ضخمة شهدها قطاع الكهرباء خلال السنوات الأخيرة.


ويُنظر إلى رقمنة إدارة مشروعات الطاقة الشمسية والرياح باعتبارها خطوة مهمة نحو تعزيز كفاءة القطاع، وتقليل التكاليف، وتهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات المحلية والأجنبية، خاصة مع توجه الدولة لزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات الكربونية.