الثلاثاء 23 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

انتفاضة قوية للجنيه.. أرقام غير متوقعة تهز سوق الصرف

الثلاثاء 23/يونيو/2026 - 05:00 ص
الجنيه والدولار
الجنيه والدولار

في التعاملات الأخيرة تراجع سعر الدولار في مصر  لتستكمل العملة الأمريكية مسيرة التراجع بعد ارتفاع مؤقت خلال تعاملات امبارح.. فيا ترى إيه اللي بيحصل في سوق الصرف في مصر؟ وليه الدولار رجع يتراجع من جديد بعد ما شوفنا ارتفاع مؤقت خلال الساعات اللي فاتت؟ وهل الجنيه المصري بدأ يدخل مرحلة قوة حقيقية قدام العملة الأمريكية ولا اللي بنشوفه مجرد حركة مؤقتة في السوق؟

اللي حاصل دلوقتي إن الدولار رجع يخسر جزء من مكاسبه مع بداية تعاملات اليوم الاثنين واستكمل مسار التراجع اللي بدأ خلال الأيام الأخيرة بعد ارتفاع محدود كان حصل أمس الأحد وده بييجي بعد أسبوع استثنائي للجنيه المصري قدر فيه يحقق مكاسب قوية وصلت إلى 4 بالمئة قدام الدولار وهي من أقوى التحركات اللي شهدها سوق الصرف خلال الفترة الأخيرة.

الأرقام الحالية بتوضح إن الدولار نزل لمستويات أقل من 50 جنيه للمرة الأولى منذ شهر مارس الماضي وده تطور مهم بيتابعه المستثمرون والمتعاملون في السوق باهتمام كبير خاصة إن حاجز 50 جنيه كان يعتبر مستوى نفسي مهم خلال الشهور الماضية.

وفي البنوك سجل أعلى سعر للدولار عند مستوى 49.85 جنيه للشراء و49.95 جنيه للبيع بينما سجل أقل سعر عند مستوى 49.70 جنيه للشراء و49.80 جنيه للبيع أما متوسط الأسعار في عدد كبير من البنوك الكبرى فجاء بالقرب من مستوى 49.73 و49.74 جنيه للشراء في حين سجل البنك المركزي المصري سعر 49.80 جنيه للشراء و49.94 جنيه للبيع.

لكن السؤال الأهم دلوقتي هو إيه الأسباب اللي خلت الجنيه يحقق الأداء القوي ده خلال الفترة الأخيرة والإجابة بتبدأ من عودة الثقة بشكل واضح في السوق المصرية خصوصا مع التدفقات الأجنبية اللي دخلت إلى أدوات الدين الحكومية خلال شهر يونيو الحالي.

البيانات أظهرت إن تعاملات العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي المصري سجلت صافي شراء وصل إلى 6.96 مليار دولار خلال أول 3 أسابيع فقط من شهر يونيو وده رقم كبير بيعكس شهية قوية للاستثمار في الأصول المصرية وتوزعت التدفقات بين 2.3 مليار دولار في الأسبوع الأول من الشهر و635 مليون دولار في الأسبوع الثاني ثم قفزت إلى 4 مليارات دولار خلال الأسبوع الماضي.

عودة ما يعرف بالأموال الساخنة لعبت دورا مهما في زيادة المعروض من الدولار داخل السوق وساعدت على دعم الجنيه المصري خصوصا مع تحسن نظرة المستثمرين للأسواق الناشئة وانخفاض تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة سوق الصرف.

وفي عامل مهم كمان ساهم في تعزيز قوة الجنيه وهو استمرار تحسن المؤشرات النقدية للدولة حيث أعلن البنك المركزي المصري ارتفاع صافي احتياطي النقد الأجنبي إلى 53.134 مليار دولار بنهاية مايو الماضي مقارنة بنحو 53.009 مليار دولار في أبريل بزيادة 125 مليون دولار ليصل الاحتياطي إلى أعلى مستوى في تاريخ مصر.