مدبولي يشهد توقيع شراكة بـ3 مليارات دولار لتنفيذ مشروع عمراني ضخم بتلال الفسطاط
شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، توقيع عقد شراكة استثمارية بين القطاع الخاص المصري والإماراتي لتنفيذ مشروع عمراني متكامل في مدينة القاهرة الجديدة، باستثمارات تتجاوز 3 مليارات دولار، في خطوة تستهدف تعزيز الاستثمارات العقارية ودعم خطط التنمية المستدامة التي تنفذها الدولة بالتعاون مع القطاع الخاص.
ويأتي توقيع الاتفاقية في إطار التوسع في جذب الاستثمارات العربية والأجنبية، وتنفيذ مشروعات عمرانية حديثة تعتمد على أحدث معايير التخطيط والبناء، بما يسهم في توفير مجتمعات متكاملة وخلق فرص عمل جديدة ودعم الاقتصاد الوطني.
الفسطاط نموذج لإحياء القاهرة التاريخية
وعلى هامش الفعاليات، تفقد رئيس مجلس الوزراء معدلات التنفيذ بمشروع "حدائق تلال الفسطاط"، الذي يعد أحد أكبر المشروعات الحضارية الجاري تنفيذها في قلب القاهرة التاريخية، حيث تابع سير الأعمال ونسب الإنجاز في مختلف مكونات المشروع.
وأكد مدبولي أن الفسطاط تمثل نموذجًا واضحًا لرؤية الدولة في إعادة إحياء المناطق التاريخية وتحويلها إلى مراكز حضارية وسياحية وثقافية متكاملة، بما يحافظ على الهوية المصرية ويعظم الاستفادة من المقومات التراثية الموجودة بالمنطقة.
وأشار إلى أن المشروع يعكس توجه الدولة نحو تطوير المناطق ذات القيمة التاريخية دون المساس بطابعها الأثري، مع إضافة مساحات خضراء ومناطق ترفيهية وخدمية تجعلها نقطة جذب للمواطنين والسياح على حد سواء.
من منطقة مهملة إلى وجهة حضارية
وأوضح رئيس الوزراء أن مشروع الفسطاط نجح في تغيير ملامح منطقة ظلت لسنوات طويلة تعاني من تراكم المخلفات والتدهور البيئي، لتتحول إلى واحدة من أكبر الحدائق والمشروعات المفتوحة في القاهرة، بما يعزز جودة الحياة ويرفع القيمة العمرانية للمنطقة.
وأضاف أن المشروع يهدف إلى استعادة المكانة التاريخية للفسطاط باعتبارها أول عاصمة إسلامية لمصر، وربطها بالمناطق الأثرية المحيطة عبر منظومة متكاملة تضم مسارات للمشاة ومناطق ثقافية وسياحية وترفيهية، بما يسهم في تنشيط الحركة السياحية وتعزيز الاقتصاد المحلي.
استثمارات جديدة تدعم رؤية الدولة
ويعكس توقيع الشراكة المصرية الإماراتية، إلى جانب استمرار العمل في مشروع الفسطاط، توجه الدولة نحو الجمع بين التنمية العمرانية والحفاظ على التراث، مع توسيع مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات الكبرى.
ومن المتوقع أن تسهم الاستثمارات الجديدة التي تتجاوز 3 مليارات دولار في زيادة معدلات التنمية العقارية وجذب رؤوس الأموال، بالتوازي مع المشروعات الحضارية التي تنفذها الدولة، وعلى رأسها مشروع الفسطاط، الذي يمثل أحد أبرز نماذج التطوير العمراني والثقافي في مصر خلال السنوات الأخيرة.
