مشتريات الأجانب من أدوات الدين الحكومية تقفز إلى 4 مليارات دولار خلال أسبوع
سجلت استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية المصرية عبر السوق الثانوية قفزة قوية خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ صافي المشتريات نحو 4 مليارات دولار، في أعلى مستوى أسبوعي منذ اندلاع التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، ما يعكس عودة قوية لتدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى السوق المحلية.
وجاءت هذه القفزة بعد أسبوع شهد تراجعًا حادًا في صافي مشتريات المستثمرين الأجانب إلى نحو 128 مليون دولار فقط، بانخفاض يقترب من 94% مقارنة بالأسبوع السابق له، وفقًا لبيانات السوق.
وتعزز الأداء الإيجابي خلال الأشهر الأخيرة، بعدما سجل صافي مشتريات الأجانب في أدوات الدين الحكومية نحو 1.1 مليار دولار خلال مايو الماضي، فيما بلغت المشتريات نحو ملياري دولار في أبريل، وذلك عقب موجة تخارج قوية خلال مارس أسفرت عن صافي مبيعات اقترب من 4.6 مليار دولار.
تحسن مؤشرات المخاطر السيادية
بالتزامن مع ارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي، تراجعت تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية لأجل خمس سنوات إلى 274 نقطة أساس، وهو أدنى مستوى لها منذ يناير 2026، في إشارة إلى تحسن تقييم المستثمرين لمستوى المخاطر المرتبطة بالاقتصاد المصري.
ويرى محللون أن هذا التحسن يعكس إعادة تسعير المخاطر بصورة أكثر إيجابية رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة، خاصة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تظل أحد العوامل المؤثرة على تكلفة التمويل الخارجي وتدفقات رؤوس الأموال للأسواق الناشئة.
«مورجان ستانلي»: التأثير المباشر للأزمة محدود
وقالت مؤسسة «مورجان ستانلي» في تقرير حديث إن الاقتصاد المصري يتمتع بقدر من الحماية تجاه التداعيات المباشرة للأزمة الحالية، نظرًا لمحدودية العلاقات التجارية مع إيران، حيث لا تتجاوز الواردات المصرية منها 0.01% من إجمالي الواردات.
وأوضحت المؤسسة أن التأثيرات المحتملة تظل مرتبطة بعوامل غير مباشرة، أبرزها تحركات أسعار الطاقة العالمية، ومستويات التضخم، وأداء ميزان المدفوعات، إلى جانب تغيرات شهية المستثمرين تجاه أدوات الدين في الأسواق الناشئة.








