الإسكان الاجتماعي يلاحق الوحدات المغلقة.. والكهرباء أداة جديدة لكشف المخالفين
كثّف صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، بالتعاون مع أجهزة المدن الجديدة، حملات التفتيش والرقابة على وحدات الإسكان الاجتماعي بعدد من المدن، في إطار جهود الدولة لضمان وصول الدعم السكني إلى مستحقيه ومنع استغلال الوحدات في غير الأغراض المخصصة لها.
وتركز الحملات الحالية على التأكد من إشغال الوحدات السكنية بصورة فعلية ومنتظمة، إلى جانب رصد حالات البيع أو التأجير المخالف أو تغيير النشاط، وذلك بعد ملاحظة وجود عدد من الوحدات المغلقة لفترات طويلة.
وأكدت مي عبدالحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أن الصندوق سيتخذ إجراءات حاسمة تجاه الوحدات غير المشغولة، مشيرة إلى أن العقوبات قد تصل إلى سحب الوحدة من المستفيد حال ثبوت عدم استخدامها للسكن بصورة دائمة.
وفي خطوة جديدة لتعزيز الرقابة، بدأت أجهزة المدن الاعتماد على مؤشرات استهلاك المرافق، خاصة الكهرباء، كوسيلة للتحقق من وجود إقامة فعلية داخل الوحدة السكنية.
وقال المهندس أحمد العربي، رئيس جهاز تنمية مدينة حدائق العاصمة، إن مأموري الضبطية القضائية يواصلون تنفيذ حملات التفتيش الميدانية لرصد المخالفات وضمان الالتزام بشروط التعاقد وقواعد الاستفادة من وحدات الإسكان الاجتماعي.
وأوضح أن انخفاض استهلاك الكهرباء أو انعدامه لفترات طويلة يعد مؤشراً واضحاً على عدم إشغال الوحدة، ما يستدعي اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة التي قد تصل إلى إلغاء التخصيص وسحب الوحدة.
ووفقاً لقانون الإسكان الاجتماعي، يُحظر على المستفيد بيع الوحدة أو تأجيرها أو تغيير نشاطها دون موافقة الجهات المختصة، كما يشترط الإقامة الفعلية بها باعتبارها مخصصة للسكن الأساسي للمواطن المستفيد.
وتصل عقوبة التأجير أو تغيير النشاط إلى غرامة مالية قدرها 45 ألف جنيه، وفي حال تكرار المخالفة يتم سحب الوحدة، بينما تبدأ إجراءات التعامل مع الوحدات غير المشغولة بإنذار رسمي قبل اتخاذ قرار سحبها.
وكشفت أحدث بيانات صندوق الإسكان الاجتماعي عن تحرير 12,789 محضراً للمخالفات حتى أبريل 2026، إلى جانب تلقي 6,800 طلب تصالح حتى مايو الماضي. كما بلغ عدد أحكام الإدانة الصادرة 5,662 حكماً، فيما لا يزال 1,048 محضراً قيد التحقيق أو التداول أمام جهات القضاء.
يُذكر أن الدولة سلمت أكثر من 733 ألف وحدة سكنية ضمن مشروعات الإسكان الاجتماعي منذ بدء تنفيذ البرنامج، في إطار خطط توفير سكن ملائم لمحدودي ومتوسطي الدخل.
