بركة للتجارة تعترض على قرارات "باندا" وتثير جدلًا داخل الجمعية العامة للشركة
شهدت الجمعية العامة العادية لشركة العربية لمنتجات الألبان – آراب ديري (باندا) حالة من الجدل بين المساهمين، بعد اعتراضات حادة من شركة بركة للتجارة والاستثمار على عدد من بنود جدول الأعمال، في مواجهة غير مباشرة مع عائلة زكي، المساهم الأكبر وصاحبة النفوذ الإداري داخل الشركة.
وانعقدت الجمعية عبر منصة E-Magles برئاسة رئيس مجلس الإدارة أحمد عبد الحليم رشدي العروسي، وبحضور ممثلين عن كبار المساهمين، من بينهم شركة جدوى للتنمية الصناعية وشركة بركة للتجارة والاستثمار، حيث بدأت الاجتماعات بشكل طبيعي قبل أن تتصاعد الخلافات.
وتفجّر الخلاف عندما اعترض ممثل "بركة للتجارة" على عدم إدراج استفساراتهم ضمن أعمال الجمعية، مؤكدًا أنهم أرسلوا ملاحظاتهم عبر البريد الإلكتروني قبل الاجتماع، فيما ردت إدارة الشركة بأن هذا الأسلوب غير معتمد قانونيًا وفقًا لقانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 ولائحته التنفيذية، كما أنه لم يرد ضمن وسائل التواصل الرسمية المحددة بالدعوة أو النظام الأساسي للشركة.
من جانبها، أكدت إدارة الاجتماع أن الشركة لم تتسلم أي استفسارات بالطرق القانونية، وهو ما نفاه ممثل "بركة" الذي أشار إلى إرسال مندوب إلى مقر الشركة دون تلقي رد، بينما شدد رئيس الجمعية على انتظام العمل داخل المقر.
وامتد الخلاف إلى التصويت على بنود الجمعية، حيث سجلت شركة بركة اعتراضها على معظم القرارات، بما في ذلك اعتماد تقرير مجلس الإدارة والقوائم المالية عن السنة المنتهية في 31 ديسمبر 2025، وتقارير الاستدامة والحوكمة، وتقرير مراقب الحسابات، إضافة إلى بند تعيينه وتحديد أتعابه.
وبحسب نتائج التصويت، بلغت الأسهم المعترضة المملوكة لشركة بركة نحو 60.9 مليون سهم، تمثل 19.86% من إجمالي الأسهم الحاضرة، بينما تمت الموافقة على باقي البنود بأغلبية الأصوات.
وتأتي هذه التطورات في ظل هيكل ملكية معقد داخل الشركة، حيث تسيطر عائلة زكي على الحصة الأكبر وتمتلك نفوذًا إداريًا بارزًا، في حين تسعى شركة بركة للتجارة والاستثمار لتعزيز دورها الرقابي داخل مجلس الإدارة.
وتعيد هذه الأزمة إلى الواجهة الجدل المتصاعد حول حقوق المساهمين الأقلية في الشركات المقيدة بالبورصة المصرية، خاصة مع تزايد أهمية تطبيق معايير الحوكمة وحماية حقوق جميع المستثمرين داخل سوق المال.
